ظروف الإقامة السيئة للصحافيين بالكوت ديفوار تجر بنموسى إلى المساءلة

متابعة: عادل منيف

أثارت ظروف الإقامة السيئة وكذا المعاملة التمييزية التي واجهت عددا من الصحافيين المغاربة المعتمدين لتغطية كأس إفريقيا للأمم بالكوت ديفوار حالة استياء، سواء من قبل الجسم الإعلامي أو من قبل نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، بلغ صداها البرلمان.

وفي هذا الصدد وجه النائب البرلماني حسن أومريبط، عضو فريق التقدم والاشتراكية، سؤالا كتابيا إلى شكيب بنموسى، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي، مستفسرا إياه عن أسباب هاته المعاملة التمييزية، وكذا سوء ظروف إيواء العديد من الصحافيين بالكوت ديفوار.

وأبرز أمريبط أن البعثة الصحافية المعتمدة لتغطية كأس إفريقيا تعاني “وضعية غير سليمة” جراء “تقسيم استفادة مكونات الوفد الصحافي من الإيواء إلى فئتين، دون الاعتماد على معايير واضحة وعقلانية وشفافة”، مشيرا إلى أن الفئة المحظوظة “استفردت” بالإيواء في “فندق ذي مواصفات عالية وفي موقع متميز”، فيما كان مصير 65 صحافيا وتقنيا هو “المبيت في غرف ضيقة ومفتقرة للتهوية ومكتظة”. وأضاف أن مكان إقامة الفئة غير المحظوظة “لا تتوفر فيه أدنى شروط الكرامة”، كما أنه “بعيد عن المدينة وتحيط به الأدغال وغير مصنف”.

“وحتى التغذية رديئة جدا”، يتابع النائب البرلماني، لافتا إلى أنها “عبارة عن سندويتشات يتم الحصول عليها في سطح الفندق بعد المنافسة الشديدة والمشاحنات مع باقي المقيمين”. وأبرز أن هذا الوضع “لا يشرف بتاتا وطننا العزيز ولا يرقى إلى قيمة العمل الجبار الذي يقوم به الصحافيون الرياضيون”.

وكانت الطريقة التي تمت بها عملية اعتماد البعثة الإعلامية المغربية لتغطية نهائيات كأس إفريقيا للأمم بالكوت ديفوار، وإيكال تنظيمها إلى جمعية غير رياضية، إضافة إلى فرض زي موحد على هاته البعثة، قد أثارت موجة استياء لدى العديد من الصحافيين، سواء من كانوا في البعثة أو غيرهم. وازداد حجم الاستياء بعد وصول البعثة إلى الكوت ديفوار حيث عاين العديد من الصحافيين حالة من التمييز في التعامل معهم، تمثلت في تقسيمهم إلى فئتين وفق “معايير غريبة وشاذة”، وفق ما ذكرته تدوينة أحد الصحافيين بالبعثة، مشيرة إلى أن الفئة المحظوظة تم إيواؤها بفندق من الطراز الرفيع، والفئة الأخرى، وهي تتكون من 65 فردا، تم رميها في فندق خارج التصنيف ومن النوع الرديء جدا، ولا يصلح للإقامة نهائيا، وهو ما دفع بعضهم إلى الاحتجاج على رئيس البعثة في الفندق الفخم الذي ينزل به رفقة بقية المحظوظين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.