الأمير فريدريك يعتلي عرش الدنمارك بعد تنحي والدته مارغريتي الثانية
وقال مايكل موز (65 عاماً) لوكالة فرانس برس “اجتزنا ثلاث ساعات ونصف ساعة بالقطار للوصول إلى كوبنهاغن”، مضيفاً بحماسة “إنها لحظة تاريخية لأنّ هذا الحدث لا يتمّ عقب وفاة الملكة! هي لم تمت!”.
وقال المؤرخ لارس هوفباك سورينسن لوكالة فرانس برس “هذه الشرفة مخصصة فقط لكي يُعلن رئيس وزراء ملكاً”، مضيفاً “يعود آخر حدث مماثل إلى العام 1972 حين حضر أكثر من 10 آلاف شخص في الساحة، لكننا نتوقّع هذه المرة حضور عدد أكبر” من الدنماركيين البالغ عددهم نحو 6 ملايين نسمة.
وأكدت الشرطة أنّ تقدير عدد مَن سيحضر مستحيل، لكنّ نسبة اشغال الفنادق مرتفعة للغاية وكان من شبه المستحيل الوصول إلى كوبنهاغن عبر وسائل النقل العام خلال عطلة نهاية هذا الأسبوع.
قبل 52 عاماً وتحديداً في 14 يناير 1972، تولت مارغريتي الثانية العرش عقب وفاة والدها فريدريك التاسع، وتتخلى عن العرش في الذكرى الثانية والخمسين لتولّيه.
وقالت المراسلة الخاصة بشؤون الملكية والعاملة لصالح التلفزيون الرسمي “دي آر” سيسيلي نيلسن “إنّ هذا اليوم ينطوي على رمزية كبيرة”.
وكانت خطوة الملكة بإعلان تنحيها على التلفزيون خلال التمنيات التقليدية لعيد الميلاد في 31 ديسمبر مُفاجئة. ولم يُبلغ أفراد عائلتها بها سوى قبل ثلاثة أيام.
الا أن قرار الملكة التي خضعت لعملية جراحية كبيرة في الظهر عام 2023، لقي تقبّلا سريعا لدى العائلة الملكية والشعب.
ويؤيد أكثر من 80% من الدنماركيين قرار مارغريتي التي ستحتفظ باللقب الملكي وستستمر في تمثيل العائلة الملكية خلال الاحتفالات الرسمية.
وكانت الملكة أكدت سابقاً أنها لن تتنازل عن العرش حتى مماتها، لكنّ تنحيها ستتيح لنجلها البكر البالغ 55 سنة والذي زادت مسؤولياته خلال السنوات القليلة الفائتة، فرصة البروز في دوره كملك، بحسب الخبراء.
وأشار المؤرخ بو ليدغارد إلى أن “فريدريك يدرك أنه لا يستطيع تقليد والدته، ونجح في إنشاء صورة خاصة به وإقامة علاقة خاصة مع الدنماركيين”.
وقال سورينسن “سنكون أمام نوع آخر من الملوك (…) غير رسمي بشكل أكبر في أسلوب حديثه مع الناس عندما يتنقّل عبر البلاد”.
ويُعدّ دور الملك في الدنمارك تمثيلياً وفخرياً، إلا أنه يتولّى توقيع القوانين ويشرف رسميا على تشكيل الحكومة التي يجتمع بها دورياً.