الخارجية التونسية تستدعي القائمة بالأعمال بالنيابة بالسفارة الأمريكية ردا على بيان بلينكن

قالت وزارة الخارجية التونسية يوم الجمعة إنها استدعت ناتاشا فرانسيشي القائمة بالأعمال بالنيابة بالسفارة الأمريكية بعد أن أصدر وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن بيانا صحفيا أثار فيه المخاوف بشأن العملية الديمقراطية في تونس.

وأضافت الوزارة في بيان أن وزير الخارجية عثمان الجرندي أبلغ المسؤولة الأمريكية بأن البيان يمثل “تدخلا غير مقبول في الشأن الداخلي الوطني”.

كان بلينكن قد أبدى مخاوفه بشأن الديمقراطية في تونس يوم الخميس الماضي بعد أن قدم الرئيس قيس سعيد دستورا جديدا يمنحه سلطات واسعة، لكن رد الفعل الواسع بين الديمقراطيات الغربية اتسم بالصمت.

وقال بلينكين في إشارة إلى ثورة 2011 التي أدخلت الديمقراطية، “شهدت تونس تآكلا مقلقا للمعايير الديمقراطية خلال العام الماضي والتراجع عن العديد من المكاسب التي حققها الشعب التونسي بشق الأنفس منذ 2011”.

وفي نفس السياق، قال الرئيس التونسي قيس سعيد يوم أمس الجمعة إنه يرفض “أي شكل من أشكال التدخل الأجنبي” في تصريحات جاءت بعدما أبدت عدة دول غربية مخاوفها بشأن الديمقراطية في تونس في ظل تنامي سيطرته على المشهد السياسي في البلاد.

وبعد عام من إعلان سعيد حل البرلمان المنتخب والبدء في الحكم بمراسيم، طرح الرئيس التونسي دستورا جديدا هذا الأسبوع يمنحه سلطات أكبر بكثير وجرت المصادقة عليه بعد استفتاء أجري يوم الاثنين.

وأكد سعيد في لقاء مع وزير خارجيته على “استقلال القرار الوطني ورفضه لأي شكل من أشكال التدخل في الشأن الوطني”.

وأضاف في بيان على صفحة الرئاسة على فيسبوك أن “لا صوت يعلو في بلادنا فوق صوت الشعب”.

وكانت عدة دول غربية، ولا سيما الولايات المتحدة، قد عبرت عن قلقها إزاء التطورات السياسية في تونس.

وقال الاتحاد الأوروبي يوم الأربعاء إن إجماعا واسعا بين القوى السياسية بما يشمل الأحزاب والمجتمع المدني ضروري للحفاظ على الديمقراطية. لكن التكتل لم يعبر بشكل مباشر عن أي مخاوف تتعلق بالدستور الجديد ولا بكيفية إقراره.

وقالت بريطانيا إنها رصدت المخاوف وإنها “رصدت أيضا النسبة المنخفضة للمشاركة والمخاوف المتعلقة بالافتقار لعملية شاملة وشفافة”.

وتقول أحزاب المعارضة التونسية، التي تصف تحركات سعيد بأنها تصل إلى حد الانقلاب وستعيد البلاد للديكتاتورية، إن هناك شكوكا في مصداقية نسبة الإقبال الرسمية على المشاركة في الاستفتاء يوم الاثنين والتي بلغت 30.5 بالمئة وإن العملية شابتها انتهاكات إجرائية وعيوب في قواعد البيانات.

ويقول سعيد إن تحركاته قانونية وضرورية لإنقاذ تونس من جمود مستمر منذ سنوات. وقالت مفوضية الانتخابات، التي تم استبدال مجلسها هذا العام، إن الاستفتاء كان نزيها.

وتمت الموافقة على الدستور الجديد في استفتاء أجراه الرئيس يوم الاثنين، بعد عام من تحرك سعيد لحل البرلمان المنتخب والبدء في الحكم بموجب مرسوم رئاسي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.