رشيد الحموني : مسؤولية الحكومة هي ضمـان التعليـم الجيـد والمنصـف لجميـع المغاربة
متابعة : هيام بحراوي
طالب النائب رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية، في تعقيبه في الجلسة الشهرية المخصصة للأسئلة المتعلقة بالسياسة العامة الموجهة إلى رئيس الحكومة، حول موضوع: “تحديات إصلاح المنظومة التعليمية”، إنه على الحكومة أن تضمن التعليـم الجيـد والمنصـف، لجميـع المغاربة، مؤكدا على أهمية تحديث مضامين المقررات الدراسية والمناهج والبرامج، حيث قال “أن الكتاب المدرسي أصبح يخضع لقانون السوق وليس لحاجيات التعلم المفيد والعصري (كما أكد على ذلك تقرير مجلس المنافسة)”.
وفيما يخص موضوع إضراب الأساتذة، نوه المتحدث بالجهود المبذولة من طرف الحكومة في معالجة المشكل وتدارك الوضع الحكومة، مطالبا بتعزيز أجواء الانفراج في الحقل التعليمي، من خلال التخلي عن توقيفات بعض الأساتذة الذين شاركوا في الإضرابات.
كما دعا الحكومة إلى التخلي عن تسقيف السن للولوج إلى مهن التدريس في 30 سنة، قائلا ” الجودة لا تُقاسُ بالعمر، ولأن هذا تراجع هوتمييز غير مقبول في حق آلاف الشباب الخريجين الذين عمرهم أكثر من 30 سنة”.
وزاد قائلا “لأن وزيرة إصلاح الإدارة، الأسبوع الماضي هنا، اعترفت أن سن الولوج إلى الوظيفة العمومية لا يزال قانونياًّ هو ما بين 40 إلى 45 سنة، ونحن صادقنا على أن الأساتذة هم موظفون عموميون وليس مستخدمون في مؤسسات عمومية. فما هذا التضارب والتناقض !؟”.
كما أوضح في تعقيبه أنه “ينبغي الإقرار بأن معالجة ملف الموارد البشرية هو مسألة مهمة، لكنها جزءٌ صغير من معركة إصلاح التعليم التي تتطلبُ نَفَساً طويلاً ويتجاوز عمر الحكومة”.
وأكد حموني أنه “يتعين حاليا الشروع في إصلاحٍ فعلي وعميق لمنظومتنا التعليمية، بما يُحقق مدرسةً عمومية تقوم على الجودة والتميُز وتكافؤ الفرص”.
وختم حموني كلامه قائلا”مغربَنَا يستحق فعلاً الأفضل، ولكن لتحقيق ذلك علينا كمسؤولين، وكحكومة وبرلمان، أن نكون الأفضل، بدايةً، من أجل التجاوز الحقيقي للأزمة الثلاثيـة الأبعاد التـي يعيشـها النظـامُ التربـوي المغربـي، كما وَرَدَ في وثيقة النموذج التنموي الجديد: أزمـة جـودة التعلمـات؛ وأزمـة ثقـة المغاربـة في المؤسسـة التربويـة وهيئتهـا التعليميـة؛ ثم أزمـة مكانــة المدرســة التــي لــم تعــد تلعــب دورهــا فــي الارتقاء الاجتماعي وتشــجيع تكافــؤ الفــرص”.