هيئات حقوقیة تحذر من تشديد الإجراءات الأمنية على الحدود بين الناظور و مليلية المحتلة
متابعة : هيام بحراوي
حذرت ھیئات سیاسیة وحقوقیة ونقابیة بمدينة الناظور ، من الإجراءات الأمنية التي قامت بها السلطات المغربية على الحدود مع مدينة مليلية المحتلة، معبرة عن قلقها من هذه التطورات الأخيرة التي تشهدها المنطقة و التي أكدت أنها ” تضرب في العمق القواعد التي ظلت ساریة منذ القدیم على المعابر الحدودیة وعلى طول السیاج الحدودي الفاصل بین ملیلیة وجماعتي بني شیكر وبني أنصار” .
ودقت الهيئات ناقوس الخطر للتحذیر من خطورة ھذه الإجراءات التي تكرس على حد تعبيرها ” احتلال مدینة ملیلیة وتساعد على سلخھا نھائیا من التراب الوطني”.
وطالبت الهيئات ، التي تتكون من حزب فدرالية اليسار الديمقراطي بالناظور، و حزب النهج الديمقراطي العمالي بالناظور، والحزب الاشتراكي الموحد بالناظور، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالناظور، وكذا الهيئة المغربية لحقوق الإنسان بزايو والمكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم بالناظور –التوجه الديمقراطي، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالناظور والمنظمة الديمقراطية للشغل بالناظور، في البيان الذي توصل موقع “معكم 24″ بنسخة منه، بالتراجع عن كل ھذه الإجراءات التي اتخذت بشكل أحادي بعیدا عن أي نقاش وطني .
ونددت المصادر ذاتها بما وصفته ” السیاسات الإسبانیة في مجال الھجرة والتي تعمل جاھدة لاستعمال ورقة الھجرة واللجوء لتكریس احتلالھا لمدینة ملیلیة”.
ولم تخفي الهيئات قلقها مما يجري على الحدود بين الناظور ومليلية المحتلة ، مستنكرة “قبول السلطات المغربیة حرمان ساكنة الناظور والدریوش من الدخول إلى ملیلیة بجوازات السفر فقط، كما كان معمولا بھ في السابق وفرض التأشیرة علیھم مع ضرورة ختم جواز السفر من قبل الشرطة المغربیة عند الدخول والخروج من مدینة ملیلیة المحتلة، كما ھو معمول به عند مغادرة التراب الوطني”.
وقد وصفت الهيئات السياسية والنقابية والحقوقية هذه الإجراءات بـ ” الغیر قانونیة” ، والتي تتمثل في منع المواطنین المغاربة بأوامر شفھیة صادرة عن سلطات الناظور الإقلیمیة من الولوج إلى بعض مناطق الإقلیم القریبة من مدینة ملیلیة كسواحل جماعة بني شیكر (تبودا، شارانا، كارابلانكا…) وبني أنصار (بوقانا) وأركمان ( المھندس والجزیرة) بما في ذلك ممتھني ریاضة الصید بالقصبة والریاضات المائیة.
واعتبرت الهيئات أن هذه الإجراءات تتنافى والحق في التنقل المضمون دستوریا، مطالبة السلطات المغربية بالتراجع عنها.