أرباب ومستغلو الحمامات التقليدية والرشاشات بالمغرب يطالبون بتعليق قرار إغلاق الحمامات
ع. فتحي
طالبت الجامعة الوطنية لجمعيات أرباب ومستغلي الحمامات التقليدية والرشاشات بالمغرب بتعليق قرار إغلاق الحمامات أيام الاثنين والثلاثاء والأربعاء.
وأكدت الجامعة، في رسالة وجهتها إلى وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، عدم وجود “أي معطى إحصائي دقيق أو تبيان علمي صادر عن جهة رسمية يؤكد بالملموس أن الحمام مسؤول عن ضياع المياه إلى حدود الإجهاد المائي”، مشيرة إلى أن “المندوبية السامية للتخطيط أصدرت سنة 2022 تقريرا حددت فيه القطاعات المستهلكة للمياه، حيث جاء قطاع الخدمات في الدرجة الأدنى، حيث يستهلك 2 في المائة من المخزون العام للمياه”، قبل أن تضيف أن “قطاع الحمامات يشكل جزءا من قطاع الخدمات”.
وكشف المصدر ذاته أن من سلبيات هذا القرار حرمان أزيد من 200 ألف عامل في الحمامات من مدخولهم اليومي أيام الإغلاق، لافتا الانتباه إلى أن ذلك سيؤثر سلبا على القدرة الشرائية لهؤلاء العاملين. كما أبرز أن قرار الداخلية سيدفع العديد من المواطنين إلى الاستحمام في بيوتهم، مما سيؤدي إلى مضاعفة استهلاك الماء، وكذا مضاعفة استهلاك قنينات الغاز المدعومة، مشيرة إلى أن الدولة كانت وقفت على هذا المعطى خلال مرحلة الإغلاق التي واكبت انتشار فيروس “كورونا”، بعد أن لاحظت تضاعف استهلاك الغاز المدعم بشكل كبير.
وذكّرت الجامعة الوطنية لجمعيات أرباب ومستغلي الحمامات التقليدية والرشاشات بالمغرب، في رسالتها إلى وزير الداخلية، أن قطاع الحمامات يدخل في إطار الاقتصاد السوسيو اجتماعي، وأنه يضم عددا كبيرا من المستخدمين الذين يعانون هشاشة اجتماعية، ولا يتوفرون على مؤهلات مهنية أو تكوين خاص يخرجهم من دائرة الفقر والعجز، مؤكدة أن قرار إغلاق الحمامات، الذي اتخذه الولاة والعمال، والذي وصفته بـ”المتسرع والمجحف والبعيد عن الحكامة المطلوبة في هذا الشأن”، سيضع أرباب الحمامات “تحت ضغط كبير وقاس”.