إقصاء متضررين من زلزال 8 شتنبر من عملية الإحصاء يجر لفتيت إلى المساءلة
متابعة: عادل منيف
كشف حزب الاتحاد الاشتراكي أن مجموعة من الأسر القاطنة بإقليم تارودانت، الذي كان من الأقاليم المتضررة من زلزال الثامن من شتنبر، لم تشملها عملية الإحصاء، لافتا إلى أن الإقليم يعتبر “من الأقاليم المحتضنة لأكبر عدد من الجماعات المتضررة من الزلزال، حيث بلغت 35 جماعة رغم إقصاء بعض الجماعات”، فيما يزيد عدد الأسر المتضررة من الزلزال عن “5500 أسرة وفق إحصائيات أولية مرشحة للارتفاع بعد الاستجابة لملتمسات الأسر التي لم تشملها عملية الإحصاء”.
وفي هذا الصدد أبرزت النزهة اباكريم، النائبة البرلمانية عن الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، أن إقصاء عدد من العائلات المتضررة يعود إلى بالأساس إلى عملية الإحصاء، التي أشرفت عليها اللجن الإقليمية للإحصاء بإقليم تارودانت، والتي اعترتها “مجموعة من المؤاخذات من طرف السكان المعنيين أو ممثليهم”، مشيرة إلى أن المسؤولين عن هاته اللجن “لم يطبقوا بالشكل الأمثل التوجيهات الملكية السامية المتمثلة في “احترام الشروط الضرورية المتعلقة بالإنصاف والإنصات الدائم لحاجيات الساكنة المعنية بذلك””.
من هاته المؤاخذات، تضيف النائبة البرلمانية، “عدم خروج لجن الإحصاء إلى بعض الجماعات الموجودة بنفس المجال الجغرافي للجماعات المشمولة بالإحصاء، رغم ملتمسات الساكنة وممثليهم، جماعة آيت إعزا نموذجا”، و”عدم إشراك المجتمع المدني في لجن الإحصاء”، و”صعوبة الحصول على المعلومة من مصادرها”، و”عدم قبول طلبات أفراد الجالية أو المهاجرين المنحدرين من هذه المناطق المتضررة بذريعة عدم الإقامة باستمرار، مع العلم أن منازلهم تعرضت للضرر”، إضافة إلى “غياب معايير واضحة وشاملة ومعلن عنها لأجل تصنيف الأضرار الموجبة للاستفادة المعلنة من الدعم والمساعدة في إعادة البناء”، و”غياب لقاءات تواصلية رسمية لأجل الإنصات وإشراك الساكنة المعنية”.
وفي هذا السياق استفسرت عضو لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب وزير الداخلية عبد الوفي لفتيت، في سؤال كتابي وجهته إليه بخصوص هذا الموضوع، عن حصيلة عملية الإحصاء بمختلف الجماعات المتضررة بإقليم تارودانت، وعن التدابير التي تعتزم وزارته القيام بها لأجل إنصاف الجماعات والأسر والأفراد الذين لم تشملهم عملية الإحصاء.