مقتل 24 جنديا اسرائيليا خلال يوم في أعلى حصيلة منذ بدء الهجوم البرّي على غزة

وأعلن الناطق باسم الجيش الاسرائيلي الجنرال دانيال هاغاري ان 24 جنديا بينهم 21 “من قوات الاحتياط” قتلوا الاثنين، في الحصيلة الاعلى ليوم واحد منذ 27 اكتوبر. وقال إن الجنود الاحتياطيين قتلوا جميعهم في انفجار صاروخ ار بي جي استهدف دبابة ومبنى فخخه الجيش تمهيدا لهدمه في جنوب قطاع غزة.

وأعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو عن فتح تحقيق في ما وصفه ب”الكارثة”.أعلن الجيش حتى الاثنين مقتل مئتين من جنوده في غزة منذ بدأ في أواخر أكتوبر العملية البرية في القطاع.– خان يونس “مطوقة”

واندلعت الحرب في قطاع غزة مع شن حماس هجوما غير مسبوق على الدولة العبرية في السابع من أكتوبر، أسفر عن مقتل 1140 شخصاً في إسرائيل، معظمهم مدنيون، حسب تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى أرقام رسميّة. وخطف خلال الهجوم نحو 250 شخصا نُقلوا إلى قطاع غزّة حيث لا يزال 132 منهم محتجزين، بحسب السلطات الإسرائيلية. ويرجح أنّ 28 على الأقل لقوا حتفهم.

وردّاً على الهجوم، تعهّدت إسرائيل بالقضاء على الحركة، وهي تنفّذ منذ ذلك الحين حملة قصف مركز أتبعت بعمليات برية منذ 27 أكتوبر، ما أسفر عن سقوط 25490 قتلى معظمهم من النساء والأطفال، بحسب وزارة الصحة التابعة لحكومة حماس.

ميدانيا، أعلنت القوات الاسرائيلية الثلاثاء “تطويق” خان يونس في جنوب غزة التي شهدت تركزا للقتال في الأسابيع الأخيرة.

وقال الجيش في بيان “خلال اليوم الفائت طوقت القوات خان يونس وعمقت العملية في المنطقة”. يشار إلى أن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار يتحدر من مخيم خان يونس ويعتقد بأنه العقل المدبر لهجوم السابع من أكتوبر الماضي.

في وقت مبكر الثلاثاء أشار شهود فلسطينيون الى سماع نيران مدفعية اسرائيلية قرب مستشفى ناصر في خان يونس فيما اتهم الهلال الأحمر الفلسطيني الجيش الاسرائيلي بقصف مدفعي للطابق الرابع من مقره في خان يونس فيما فتحت مسيرات النار ما ادى الى إصابة أشخاص لجأوا الى هذا الحرم الطبي، بجروح.

وأعلنت شركة الاتصالات الفلسطينية “بالتيل” على منصة إكس “انقطاع خدمات الاتصالات مع قطاع غزة للمرة العاشرة منذ السابع من أكتوبر بسبب استمرار العدوان وتصاعده”.

وقد نزح ما لا يقل عن 1,7 مليون شخص من أصل سكان غزة البالغ عددهم 2,4 مليون من منازلهم، الكثير منهم باتّجاه الجنوب.

– دعوات الى هدنة 

في مواجهة الوضع الانساني والصحي الكارثي في غزة، بحسب الامم المتحدة، تكثفت الدعوات للتوصل الى هدنة جديدة والتحضير لمرحلة ما بعد الحرب.

وقالت اسراييلا اورون الخبيرة في شؤون الأمن في جامعة بن غوريون لوكالة فرانس برس إنه في اسرائيل “سيطالب الناس بأجوبة واضحة حول أسباب وهدف هذه العملية في غزة”.

وأفاد موقع أكسيوس الإخباري الأميركي مساء الإثنين أنّ إسرائيل اقترحت على حماس، عبر الوسيطين القطري والمصري، هدنة لشهرين في الحرب الدائرة بين الطرفين، وذلك مقابل إطلاق الحركة سراح جميع الرهائن الذين تحتجزهم في قطاع غزة.

ولا يعني هذا الاقتراح نهاية الحرب في القطاع، بل هدنة ثانية بعد تلك التي استمرّت أسبوعاً وأتاحت إطلاق سراح حوالى مئة من الرهائن الذين اختطفتهم حماس من جنوب إسرائيل خلال هجومها غير المسبوق على الدولة العبرية في السابع من أكتوبر.

وينصّ الاقتراح الإسرائيلي، وفقاً لأكسيوس، على الإفراج عن جميع الرهائن المحتجزين في غزة على مراحل، تشمل أولاها النساء المدنيات، والرجال الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاماً.

أما في المراحل اللاحقة فيتمّ الإفراج عن النساء العسكريات ثم عن الرجال المدنيّين الذين تقلّ أعمارهم عن 60 عاماً، ثم عن العسكريين الرجال، وأخيراً عن جثامين الرهائن.

وفي إطار الخطة يتعيّن على إسرائيل وحماس الاتّفاق مسبقاً على عدد السجناء الفلسطينيين الذين سيتمّ الإفراج عنهم مقابل كلّ رهينة يتمّ إطلاق سراحها، وذلك وفقاً للفئة التي تنتمي إليها هذه الرهينة، ومن ثم الاتفاق على أسماء السجناء الفلسطينيين الذين سيتمّ الإفراج عنهم، بحسب أكسيوس.

وخلال لقاء الاثنين مع أفراد من عائلات الرهائن، تحدث رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو عن “مبادرة” اسرائيلية مؤكدا في الوقت نفسه انه غير قادر على “اعطاء تفاصيل عنها” بحسب الصحافة المحلية.

واجتمع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الـ27 مع نظيرهم الإسرائيلي يسرائيل كاتس قبل الاجتماع لاحقا وبشكل منفصل مع نظيرهم الفلسطيني رياض المالكي. وأجرى وزراء خارجية مصر والأردن والسعودية بدورهم محادثات مع الوزراء الأوروبيين.

وتساءل مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي جوزيب بوريل الاثنين “ما هي الحلول الاخرى؟ إجبار جميع الفلسطينيين على الرحيل؟ قتلهم؟” مضيفا أن الاسرائيليين “يزرعون بذور الحقد للاجيال المقبلة”.

– “إضعاف” الحوثيين 

ويفاقم النزاع التوترات بين إسرائيل وحلفاء حماس الموالين لإيران، خصوصا حزب الله اللبناني والمتمردين الحوثيين في اليمن.

ليل الاثنين الثلاثاء نفّذت الولايات المتّحدة وبريطانيا جولة ضربات ثانية على أهداف تابعة للحوثيين في اليمن، فيما أكدتا أن الخطوة تأتي للرد على الهجمات التي يواصل المتمرّدون شنّها على الملاحة في البحر الأحمر.

وحذّر المتمردون اليمنيون الثلاثاء الولايات المتحدة وبريطانيا من أن ضرباتهما على اليمن “لن تمر دون رد وعقاب”، مشيرين إلى أنهم تعرّضوا لـ18 غارة جوّية في الساعات الماضية.

من جهته، حذر وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون من أن المملكة المتحدة ستواصل “إضعاف قدرة” الحوثيين على تنفيذ هجمات في البحر الأحمر.

من جانب آخر، أعلن حزب الله اللبناني الثلاثاء استهداف قاعدة ميرون “للمراقبة الجوية” في شمال اسرائيل رداً على عمليات اغتيال اتُهمت إسرائيل بتنفيذها مؤخراً في المنطقة.

وهذه المرة الثانية التي يستهدف حزب الله قاعدة ميرون التي تضمّ منشأة عسكرية إسرائيلية تتولى عمليات المراقبة الجوية لسلاح الجو الإسرائيلي. وأعلن قصفها في السادس من الشهر الحالي بعشرات الصواريخ رداً على مقتل نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري في بيروت.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.