سائق في حالة سكر يحوّل شوارع أكادير إلى مسرح للتهور.. دهس شرطيّاً وفرّ هارباً قبل توقيفه
متابعة: رضوان الصاوي
في واقعة خطيرة تكشف الوجه الإجرامي للتهور خلف المقود، أقدم سائق سيارة خاصة، يُشتبه في سياقته تحت تأثير السكر، على صدم عنصر من فرقة الدراجين التابعة للأمن الوطني بمدينة أكادير، قبل أن يعمد إلى الرجوع بالمركبة إلى الخلف ودهسه، ثم يلوذ بالفرار، في مشهد يجسد الاستهتار الخطير بأرواح المواطنين وبسلامة موظفي الأمن أثناء أداء واجبهم المهني.
وحسب المعطيات الأولية للبحث، فإن فصول الواقعة تعود إلى صباح اليوم الخميس 29 أكتوبر الجاري، حين رفض السائق الامتثال لإشارة التوقف الصادرة عن عناصر الشرطة بالسد القضائي المنصوب عند المدخل الشمالي لمدينة أكادير، مفضلاً مواصلة السير، ما استدعى تدخل دورية تابعة للفرقة المتحركة للدراجين على مستوى شارع محمد الخامس. غير أن محاولة توقيفه تحولت إلى حادث خطير، بعدما صدم أحد عناصر الشرطة، قبل أن يرجع إلى الخلف ويدهسه، ثم يفر من مكان الحادث، في سلوك يشتبه في أنه تجاوز مجرد مخالفة مرورية إلى أفعال جنائية بالغة الخطورة.
التدخلات الأمنية مكنت من توقيف السائق في وقت وجيز، إلى جانب اثنين من مرافقيه، اللذين ضُبطا بدورهما في حالة سكر، وفق المعطيات المتوفرة. وفي المقابل، جرى نقل الشرطي المصاب إلى المركز الاستشفائي الجامعي بأكادير لتلقي العلاجات الضرورية، بعدما وجد نفسه ضحية سلوك متهور أثناء قيامه بمهامه في حماية النظام العام وضمان سلامة مستعملي الطريق.
وقد وُضع المشتبه فيهم تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد ظروف وملابسات الواقعة والأفعال المنسوبة إلى كل واحد منهم. وتعيد هذه الحادثة الخطيرة طرح السؤال بشأن كلفة السياقة تحت تأثير الكحول، وحدود الاستهتار بقواعد السير، في وقت قد تتحول فيه لحظة تهور واحدة إلى مأساة تهدد حياة الأبرياء، بمن فيهم أولئك الذين يقفون في الصفوف الأمامية لتطبيق القانون. 