4"][/video]

«إيغود» لمحترف أكادير للفنون تحصد الجائزة الكبرى للثقافة الأمازيغية في صنف المسرح

معكم 24

توجت مسرحية «إيغود»، من إنتاج محترف أكادير للفنون، بالجائزة الكبرى للثقافة الأمازيغية في صنف المسرح، التي يمنحها المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، وذلك خلال الاحتفاء بذكرى الخطاب الملكي بأجدير، الذي ألقاه الملك محمد السادس في 17 أكتوبر 2001، وشكل محطة بارزة في مسار النهوض باللغة والثقافة الأمازيغيتين بالمغرب.

وتسلم الفنان حميد أشتوك الجائزة، صباح الأربعاء 14 أكتوبر 2026، بمقر المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، في تتويج يعكس، وفق المعطيات المرتبطة بالعمل، القيمة الفنية والجمالية لمسرحية راهنت على تجديد الكتابة المسرحية وتناول قضايا الإنسان والمجتمع من منظور يستثمر اللغة الأمازيغية في التعبير عن أسئلة الواقع والذاكرة والأرض والمصير.

ويأتي هذا التتويج بعد مشاركة «إيغود» في المنافسة الرسمية للدورة الثامنة لمهرجان الدار البيضاء للمسرح الأمازيغي، المنظم من 30 شتنبر إلى 4 أكتوبر 2026، وذلك عقب جولة وطنية شملت عددا من الجهات، من بينها سوس–ماسة ومراكش–آسفي ودرعة–تافيلالت.

بين العبث والكوميديا السوداء.. المسرح مساءلة للواقع

تنهل المسرحية من الكوميديا السوداء والعبث والسخرية والتأمل الفلسفي، لتقدم عرضا يتجاوز حدود الفرجة التقليدية نحو مساءلة علاقة الإنسان بماضيه وحاضره، والكشف عن التناقضات التي تطبع المجتمع الحديث.

وتقوم الفكرة الدرامية للعمل على رحلة عبر الزمن، تتداخل فيها الأزمنة والأسئلة، في بناء مسرحي يستحضر تحولات الإنسان والمجتمع، ويعيد طرح قضايا الأصل والذاكرة والهوية والمصير. ومن خلال المفارقة المسرحية، يفتح العرض المجال أمام المتلقي للتفكير في بعض المسلمات وإعادة النظر في علاقته بالواقع.

ويبرز في هذا الاختيار اعتماد اللغة الأمازيغية باعتبارها أداة للإبداع وحمل الرؤى الفكرية والجمالية، وليس مجرد وعاء للتواصل، بما يمنح التجربة امتدادا يتجاوز الخصوصية اللغوية نحو أسئلة إنسانية مشتركة.

فريق فني يجمع الكتابة والإخراج والتصور البصري

كتب نص المسرحية سفيان نعوم، وأخرجها رشيد لهزمير، فيما تولى هشام الذهبي السينوغرافيا، ومليكة موض تصميم الملابس، وهشام ماسين الموسيقى، وخالد لكتيف الإضاءة. وتكفل حسن حنيش بالمحافظة العامة، وحسن ادنارور بإدارة الإنتاج، بينما أشرف منتصر إثري على الإعلام والتواصل.

ويشارك في تشخيص العمل حميد اشتوك، وكبيرة البرداوز، وحسن عليوي، وخديجة أمنتاك، ضمن تجربة جماعية تتكامل فيها عناصر الأداء والكتابة والإخراج والتصور البصري والموسيقي.

وتحظى المسرحية بدعم وزارة الشباب والثقافة والتواصل، قطاع الثقافة، وبالتعاون مع جماعة أكادير.

ويشكل هذا التتويج محطة جديدة في مسار محترف أكادير للفنون، كما يسلط الضوء على دور التجارب المسرحية الأمازيغية في تطوير المشهد الثقافي الوطني، من خلال الجمع بين التعبير عن الهوية والانفتاح على الأسئلة الراهنة، وتوظيف اللغة والثقافة الأمازيغيتين في أشكال فنية معاصرة.

وبفوزها بالجائزة الكبرى، تعزز «إيغود» حضورها في المشهد المسرحي، وتؤكد أهمية المسرح باعتباره فضاء لحفظ الذاكرة ومساءلة الواقع وتجديد التعبير الثقافي، بما يساهم في إشعاع اللغة والثقافة الأمازيغيتين داخل المغرب وخارجه.

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.