أزمة السكن تخرج عن السيطرة في إسبانيا.. العمال والمستأجرون يتحالفون لفرض الإضراب العام.
وكالات
تتجه إسبانيا نحو إضراب عام لمدة 24 ساعة خلال خريف السنة الجارية، بعدما أعلنت النقابتان الرئيسيتان في البلاد، «اللجان العمالية» (CCOO) و«الاتحاد العام للعمال» (UGT)، اتفاقهما على خوض تحرك وطني احتجاجاً على أزمة السكن وارتفاع كلفة الإيجارات.
وأكدت النقابتان، في بيان مشترك، أن الإضراب يهدف إلى المطالبة بـ«أجور لائقة تتيح الوصول إلى سكن لائق»، في خطوة تعكس انتقال ملف السكن من دائرة الاحتجاجات المدنية إلى صلب المطالب النقابية والعمالية.
ويأتي القرار استجابة أيضاً لتحرك «اتحاد المستأجرين»، الذي دعا إلى تعبئة وطنية على خلفية تصاعد تكاليف السكن، حيث تسعى النقابتان إلى توسيع دائرة الاحتجاج عبر إشراك العاملين والحركات الاجتماعية والمدنية ومنظمات المستأجرين.
ولم يُحدد بعد تاريخ الإضراب، إذ يتعين أن تصادق عليه الهيئات القيادية للنقابتين، على أن يجري التنسيق بشأن الموعد مع «اتحاد المستأجرين» وباقي المنظمات الاجتماعية المشاركة في التحرك.
ويأتي التصعيد النقابي عقب موجة احتجاجات شهدتها مدن إسبانية للمطالبة بخفض أسعار الإيجارات وتوسيع العرض السكني، بالتزامن مع رفض البرلمان مراسيم حكومية مرتبطة بالسكن. كما يتزامن التطور مع إعلان انتخابات تشريعية مبكرة في 29 نوفمبر، ما يضع أزمة السكن في قلب النقاش السياسي والاجتماعي خلال المرحلة المقبلة.
وتطرح الخطوة النقابية معادلة تتجاوز مسألة أسعار الإيجارات، إذ تربط بشكل مباشر بين مستوى الأجور وقدرة العاملين على تحمل كلفة السكن. وتطالب CCOO وUGT، ضمن مقترحاتهما، بسياسات تشمل تعزيز السكن العمومي، والحد من أسعار الإيجارات، وتطبيق قانون الحق في السكن بشكل فعلي.
وبإعلان الإضراب، يتحول ملف السكن في إسبانيا إلى قضية ذات امتداد عمالي واسع، فيما يبقى حجم المشاركة وموعد التحرك من أبرز العناصر التي ستحدد تأثيره على المشهد الاجتماعي خلال الأسابيع المقبلة.