ماذا لو تحولت ساحات إقامات الأندلس بالمحمدية إلى فضاءات خضراء وحدائق؟
غزلان الورزازي
ماذا لو تحولت الساحات الفارغة داخل إقامات الأندلس بالمحمدية من فضاءات تغلب عليها النفايات والأزبال والباعة المتجولين و الإسمنت والمعدن إلى مساحات خضراء نابضة بالحياة؟

الفكرة، رغم بساطتها، يمكن أن تحدث فرقاً واضحاً في المشهد العام للإقامات، من خلال استغلال هذه المساحات في غرس أشجار مناسبة، وإحداث مناطق خضراء، ووضع مقاعد مريحة، بما يحول المكان إلى فضاء مفتوح يشجع على المشي والجلوس والاستراحة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الهوية المعمارية الحالية للموقع.
ولا تحتاج مثل هذه التحولات بالضرورة إلى مشاريع ضخمة أو ميزانيات استثنائية، إذ يمكن لإعادة تنظيم الفضاء وتشجير أجزاء منه وإضافة بعض التجهيزات البسيطة أن تمنحه روحاً مختلفة، وتجعله أكثر ملاءمة للسكان والمشاة، وأكثر انسجاماً مع مفهوم الإقامة العصرية.

فالفضاءات المشتركة داخل المجمعات السكنية لم تعد مجرد مساحات متبقية بين العمارات، بل أصبحت جزءاً من جودة الحياة، وعنصراً أساسياً في تصميم المدن والإقامات الحديثة.
وفي سنة 2026، بات من المشروع طرح سؤال أكبر حول شكل الإقامات السكنية التي يتم تصميمها اليوم: هل يكفي أن تكون العمارات جميلة من الخارج، أم أن المطلوب أيضاً خلق فضاءات حية تمنح السكان مكاناً للقاء والراحة والاستمتاع بالطبيعة؟
إن تحويل ساحات إسمنتية إلى حدائق صغيرة ومساحات خضراء لا يتعلق فقط بالجمال، بل أيضاً بجودة الحياة، وصحة السكان، واحترام المشاة، وخلق بيئة عمرانية أكثر إنسانية.
وقد تكون إقامات الأندلس بالمحمدية نموذجاً بسيطاً لفكرة يمكن تعميمها: لا نحتاج دائماً إلى هدم ما هو قائم، بل أحياناً يكفي أن نمنح المكان بعض الأشجار، ومقاعد، ومساحات خضراء… وقليلاً من الروح.