ائتلافان نسائيان يرفضان «كاستينغ» اختيار وكيلة اللائحة الجهوية للنساء ويطالبان بمساواة كاملة مع الرجال
هيام بحراوي
أعرب ائتلاف من أجل كرامة وحقوق النساء في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وائتلاف 190 من أجل عالم عمل خالٍ من العنف والتحرش عن رفضهما لما وصفاه بمسطرة استثنائية لاختيار وكيلة اللائحة الجهوية للنساء، بعد إعلان حزب سياسي مغربي تنظيم مباراة «Casting» تشرف عليها القيادة الحزبية ولجنة حزبية.
وأكد الائتلافان، في بيان مشترك، أن اعتماد معايير موضوعية وشفافة لاختيار المرشحين والمرشحات أمر مشروع، غير أنهما يرفضان أن تتحول المشاركة السياسية للنساء إلى مسار خاص لإثبات الكفاءة لا يخضع له الرجال.
وشدد البيان على أن العديد من النساء المرشحات راكمن سنوات من العمل الحزبي والنضالي والتأطير والتواصل وتحمل المسؤوليات، وبالتالي فإن الوصول إلى مرحلة الترشح لا يعني الانطلاق من الصفر.
ويرى الائتلافان أن اعتماد الكفاءة معياراً للاختيار يجب أن يرافقه توحيد معايير الترشح والاختيار بين النساء والرجال، مع ضمان الشفافية وتكافؤ الفرص وعدم التمييز على أساس الجنس.
كما اعتبرا أن تخصيص مساطر انتخابية استثنائية للنساء يثير تساؤلات حول مسار الانتقال من التدابير المرحلية الرامية إلى تعزيز التمثيلية النسائية إلى المناصفة باعتبارها هدفاً دستورياً.
وتوقف البيان أيضاً عند مسألة توقيت الإعلان عن أسماء المرشحات، خصوصاً في ظل الإعلان المبكر عن عدد من المرشحين الرجال، معتبرا أن الاستحقاقات الانتخابية تقتضي توفير الوقت نفسه لجميع المرشحين والمرشحات من أجل إعداد البرامج والتواصل مع الناخبين والناخبات والاستعداد للحملة الانتخابية.
وأكد الائتلافان أن أي مباراة أو مسطرة اختيار يتم اعتمادها ينبغي أن تستند إلى معايير واضحة وموحدة ومعلنة مسبقاً، وأن تضمن النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص، بعيداً عن الضغوط والعلاقات الشخصية والمحسوبية أو المحاباة.
وشددا على أن النساء لا يحتجن إلى مساطر إضافية لإثبات قدرتهن على خوض الانتخابات وتحمل المسؤوليات، وإنما يحتجن إلى الشروط نفسها والوقت نفسه والفرص نفسها المتاحة للرجال.
ويرى الائتلافان أن نضال الحركة النسائية لم يكن هدفه مجرد رفع عدد النساء داخل اللوائح الانتخابية، وإنما تغيير الثقافة والممارسة السياسية وترسيخ حضور النساء في المؤسسات ومواقع القرار باعتباره حقاً أصيلاً، وصولاً إلى المناصفة المنصوص عليها دستورياً.
ودعا البيان إلى أن تكون المرحلة المقبلة مناسبة لـتوسيع المشاركة السياسية الفعلية للنساء وتعزيز حضورهن في مواقع القرار، بدل اعتماد مساطر استثنائية قد تعيد، بحسب الائتلافين، إنتاج الشك في كفاءتهن السياسية.