“بالياريا” تعزز حضورها بين المغرب وإسبانيا.. استحواذ جديد يوسع شبكة النقل البحري عبر مضيق جبل طارق

 

ه ب

عززت شركة الملاحة الإسبانية “بالياريا” موقعها في سوق النقل البحري بين المغرب وإسبانيا، بعدما أعلنت استكمال عملية الاستحواذ على السيطرة الكاملة على أنشطة شركة “أرماس ترانسميديتيرانيا” بمنطقة مضيق جبل طارق وبحر البوران، عقب حصولها على موافقة هيئتي المنافسة في كل من إسبانيا والمغرب، في خطوة من شأنها توسيع حضورها على أحد أكثر الممرات البحرية نشاطاً في المنطقة.

وبموجب هذه العملية، ستضم “بالياريا” ثلاث سفن جديدة إلى أسطولها، وهي “جي جي سيستر” و**”ألماريا”** و**”فولكان دي تيمانفايا”، حيث ستتولى تشغيل خطي إسبانيا – مليلية وألميريا – بني أنصار بالناظور**، بما يعزز خدمات الربط البحري بين شبه الجزيرة الإيبيرية وشمال إفريقيا، ويقوي حضور الشركة في هذا السوق الاستراتيجي.

هذه الصفقة جاءت استكمالاً لمسار إداري انطلق منذ نهاية شهر غشت 2025، عندما أعلنت “بالياريا”، إلى جانب شركة “دي إف دي إس” (DFDS)، شراء أصول تابعة لشركة “أرماس ترانسميديتيرانيا”، قبل أن تمنح هيئة المنافسة الإسبانية موافقتها على العملية، مع فرض مجموعة من الالتزامات التي يتعين على الشركة احترامها خلال السنوات الخمس المقبلة.

وتنص الصفقة أيضاً على استيعاب نحو 250 موظفاً ضمن هيكلة “بالياريا”، التي أصبحت صاحبة السيطرة القانونية والتشغيلية على أصول “أرماس ترانسميديتيرانيا” في منطقتي مضيق جبل طارق وبحر البوران، إضافة إلى العبّارة “سيوداد دي مالاغا” وأحد خطوط الربط البحرية بين الجزيرة الخضراء وميناء طنجة المتوسط.

هذا التوسع جاء بعد استكمال عمليات سابقة شملت أنشطة “أرماس” في جزر الكناري، ضمن برنامج استثماري بلغت قيمته 45 مليون يورو، وهو ما يعكس استراتيجية الشركة الرامية إلى توسيع حضورها في أسواق النقل البحري وتعزيز قدراتها التشغيلية.

ومع اكتمال هذه العمليات، أصبحت المجموعة الجديدة تضم نحو 4500 موظف، وتمتلك أسطولاً يتجاوز 50 سفينة، مع توقعات بأن يتجاوز حجم نشاطها السنوي 8 ملايين مسافر و11 مليون متر طولي من البضائع، ما يجعلها من أبرز الفاعلين في قطاع النقل البحري بغرب البحر الأبيض المتوسط.

ويؤكد هذا الاستحواذ أهمية الخطوط البحرية الرابطة بين المغرب وإسبانيا، باعتبارها شرياناً أساسياً لحركة المسافرين والتبادل التجاري، كما يعكس استمرار الاستثمار في تطوير خدمات النقل البحري، بما يواكب النمو المتزايد في حركة الملاحة بين الضفتين ويعزز التكامل اللوجستي بين أوروبا وشمال إفريقيا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.