بعد سنوات من الجفاف.. عودة مياه السقي إلى دكالة تنعش آمال الفلاحين وتعيد الحياة إلى الحقول
غزلان الورزازي
شهدت منطقة دكالة عودة قوية لمياه السقي بعد سنوات من الإكراهات المائية التي أثرت بشكل مباشر على النشاط الفلاحي، في تطور لقي ارتياحاً واسعاً لدى الفلاحين الذين عانوا طويلاً من تداعيات ندرة المياه وتراجع الموارد المائية بسبب توالي سنوات الجفاف.
وتأتي هذه العودة في سياق التحسن الذي عرفته الموارد المائية خلال الموسم الهيدرولوجي 2025-2026، وهو ما مكن من استئناف تزويد المدارات السقوية بالمياه، بما يعزز استقرار النشاط الفلاحي ويفتح آفاقاً جديدة أمام المنتجين للاستعداد للمواسم المقبلة في ظروف أفضل.
وقد استقبل الفلاحون هذا المستجد بتفاؤل كبير، بالنظر إلى الأهمية الحيوية لمياه السقي في الحفاظ على الزراعات وتحسين إنتاجيتها، خاصة في واحدة من أبرز المناطق الفلاحية بالمملكة، التي يعتمد جزء مهم من نشاطها الاقتصادي على الفلاحة المسقية.
ويراهن المهنيون على أن يساهم توفر المياه في تحسين مردودية المحاصيل، والرفع من جودة الإنتاج، وتقليص آثار السنوات الماضية التي اتسمت بندرة التساقطات وتراجع المخزون المائي، وما ترتب عن ذلك من تحديات أثرت على القطاع الفلاحي.
كما تمثل عودة مياه السقي دفعة إيجابية لدعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي بالمنطقة، بالنظر إلى ارتباط آلاف الأسر بالنشاط الفلاحي، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، وهو ما يعزز الآمال في استعادة الدينامية التي ميزت دكالة باعتبارها من أهم الأحواض الفلاحية بالمغرب.
وتؤكد هذه التطورات أهمية تحسين الوضعية المائية في دعم الأمن الغذائي واستدامة النشاط الزراعي، كما تعكس الدور المحوري لتدبير الموارد المائية في مواجهة آثار التغيرات المناخية، وضمان استمرارية الإنتاج الفلاحي بالمناطق السقوية.