شريط الأخبار

بعد احتجاجات تونفيت.. حوار مع عامل ميدلت ينتهي باتفاقات عملية حول البناء والاتصالات والطريق

متابعة : هيام بحراوي

أسفر اللقاء الذي جمع ممثلي ساكنة عشرة دواوير تابعة لجماعتي أكديم وإنمزي بإقليم ميدلت مع عامل الإقليم، عن التوصل إلى مجموعة من المخرجات العملية، وذلك عقب الاحتجاجات التي شهدتها المنطقة للمطالبة بتحسين البنيات التحتية والخدمات الأساسية.

وكانت السلطات قد اعترضت، يوم الجمعة، مسيرة احتجاجية نظمها سكان عدد من الدواوير عند مدخل مدينة تونفيت، بينما كانت في طريقها نحو مقر عمالة ميدلت، للمطالبة بفك العزلة عن مناطقهم وتحسين الأوضاع التنموية.

ورفع المحتجون مطالب وصفوها بـ”العاجلة”، تمثلت أساسا في تأهيل الشبكة الطرقية، وتوسيع التغطية الهاتفية، والسماح ببناء مرافق ومساكن باستعمال المواد المحلية، معتبرين أن هذه المطالب تأتي بعد سنوات من الانتظار، وأن الاستجابة لها من شأنها تحسين ظروف العيش وتعزيز الولوج إلى الخدمات الأساسية.

واعترضت السلطات، يوم أمس الجمعة، المسيرة الاحتجاجية التي نظمها سكان عدد من الدواوير التابعة لجماعتي أنمزي وأكديم عند مدخل مدينة تونفيت بإقليم ميدلت، وذلك بينما كانت المسيرة متجهة نحو مقر عمالة ميدلت للمطالبة بتحسين الأوضاع التنموية بالمنطقة.

وبحسب مصادر محلية، فإن المحتجين، المنحدرين من عدد من الدواوير، رفعوا مطالب اجتماعية وتنموية اعتبروها “أولوية ملحة”، وفي مقدمتها فك العزلة عن مناطقهم عبر تحسين وتأهيل الشبكة الطرقية، وتوفير التغطية الهاتفية، إلى جانب السماح ببناء مرافق جماعية باستعمال المواد المحلية، بما يستجيب لخصوصيات المنطقة وظروفها الطبيعية.

وقد أفضت جلسة الحوار التي جمعت ممثلي الساكنة بعامل الإقليم إلى الاتفاق على عدد من الإجراءات العملية، حيث تقرر الشروع في عمليات البناء بالطين ابتداءً من اليوم الموالي، مع الالتزام بالابتعاد عن مجاري الأودية، واحترام حقوق الجوار، وعدم البناء فوق أراضي الجموع، بما يضمن السلامة واحترام الضوابط القانونية.

كما تم الاتفاق، بخصوص البناء بالآجور، على تمكين المواطنين من استكمال الإجراءات الإدارية اللازمة عبر السلطات المحلية، بما يسمح بالشروع في أشغال البناء وفق المساطر القانونية المعمول بها.

وفي ما يتعلق بشبكة الاتصالات، أكدت السلطات أن عملية توسيع التغطية الهاتفية ستنطلق ابتداءً من يوم السبت، مع دراسة المواقع التي اقترحتها الساكنة قصد تحسين جودة خدمات الاتصال بمختلف الدواوير المعنية.

أما بخصوص مشروع الطريق، فأوضح عامل إقليم ميدلت أن الدراسات التقنية الخاصة بإنجاز الطريق عبر مسلكه القديم قد أُنجزت، مع اعتماد تصور هندسي يراعي تفادي المنحدرات الخطيرة، خاصة على مستوى مقطع “تاكونت – تيميشا”، بما يعزز شروط السلامة ويسهل تنقل الساكنة.

ويعكس هذا الحوار، الذي جاء عقب الاحتجاجات، توجهاً نحو معالجة عدد من المطالب التنموية التي رفعتها الساكنة، عبر اعتماد مقاربة الحوار والتشاور، بما يسهم في تحسين البنيات الأساسية وفك العزلة عن عدد من المناطق الجبلية بإقليم ميدلت، في انتظار تنزيل الالتزامات المتفق عليها على أرض الواقع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.