اختبار جيني جديد قد يعفي ملايين مريضات سرطان الثدي من العلاج الكيميائي

معكم 24

 

كشفت نتائج تجربة سريرية دولية واسعة النطاق عن آفاق واعدة في علاج سرطان الثدي، بعدما أظهرت أن اختباراً جينياً متطوراً قد يجنب ملايين المريضات حول العالم الخضوع للعلاج الكيميائي، فاتحاً الباب أمام مرحلة جديدة من الطب الشخصي القائم على الخصائص البيولوجية للأورام.

ووفق نتائج الدراسة، التي نقلتها صحيفة “الغارديان” البريطانية، فإن العلاج التقليدي لسرطان الثدي يعتمد عادة على استئصال الورم جراحياً متبوعاً بالعلاج الكيميائي للحد من خطر عودة المرض. غير أن هذا النوع من العلاج يرتبط بآثار جانبية مرهقة، من بينها فقدان الشعر والغثيان والإرهاق المزمن، فضلاً عن مضاعفات طويلة الأمد كالعقم أو انقطاع الطمث المبكر.

وشملت التجربة، التي قادتها University College London، أكثر من أربعة آلاف مريضة من بريطانيا والسويد والنرويج وأستراليا ونيوزيلندا وتايلاند. وأظهرت النتائج أن النساء اللواتي حصلن على درجات منخفضة في الاختبار الجيني يمكنهن الاعتماد على العلاج الهرموني فقط دون زيادة خطر عودة السرطان.

ويعتمد الفحص، المعروف تجارياً باسم Prosigna، على تحليل نشاط خمسين جيناً داخل الأنسجة الورمية لتقدير احتمالات انتكاس المرض خلال السنوات العشر التالية. وقد استُخدم لدى المصابات بسرطان الثدي الإيجابي للهرمونات، وهو النوع الأكثر انتشاراً عالمياً ويمثل نحو 80 في المائة من الحالات.

وأظهرت المتابعة الطبية للمشاركات بعد خمس سنوات تقارباً كبيراً في النتائج بين المجموعتين، إذ بلغت نسبة البقاء والتعافي 95 في المائة لدى المريضات اللواتي تلقين العلاج الكيميائي والهرموني معاً، مقابل 94 في المائة لدى اللواتي اكتفين بالعلاج الهرموني بناءً على نتائج الاختبار.

وأكد الباحثون أن هذه المعطيات توفر دليلاً علمياً قوياً يمكن أن يسهم في مراجعة الإرشادات العلاجية المعتمدة عالمياً، بما يسمح بتوجيه العلاجات بشكل أكثر دقة، وتقليل تعرض المريضات لعلاجات كيميائية قد لا تحقق لهن فائدة إضافية ملموسة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.