أكادير تحتفي بالمرأة… الثقافة والفن والرياضة في تظاهرة تعيد النقاش حول دور النساء في التنمية
متابعة: رضوان الصاوي
في سياق الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة، تستعد مدينة أكادير لاحتضان تظاهرة ثقافية وفنية ورياضية تحمل دلالات رمزية عميقة، تحت شعار “المرأة رافعة التغيير”، في مبادرة تجمع بين الفعل الثقافي والنقاش الفكري والتعبير الفني، بهدف إعادة تسليط الضوء على الأدوار المتنامية للمرأة في مسارات التنمية المجتمعية.
هذا الحدث، الذي تنظمه جمعية أمونار للثقافة والفن بتنسيق مع جمعية أكادير للتنمية والثقافة والفن وجمعية قدماء النادي الرياضي لأيت ملول، وبدعم وتعاون مع المجلس الجماعي لأكادير، يعكس توجهاً متزايداً نحو توظيف الثقافة والفن والرياضة كوسائل للترافع الرمزي حول قضايا المرأة، وإبراز حضورها في الفضاء العام.
البرنامج المعلن للتظاهرة يزاوج بين البعد الفكري والبعد الإبداعي، حيث ستحتضن قاعة إبراهيم الراضي ببلدية أكادير، يوم السبت 2 ماي 2026 ابتداءً من الساعة الرابعة بعد الزوال، ندوة فكرية تسلط الضوء على دور المرأة في التنمية، بمشاركة عدد من الفاعلات والمهتمات بالشأن الثقافي والاجتماعي، من بينهن الأستاذات سمية بخوش، راضية مرودة، حميدة أيت بلا، وكبيرة تمسركت، في نقاش ينتظر أن يلامس تحولات حضور المرأة في المجتمع المحلي وأدوارها المتعددة في الحقلين الثقافي والتنموي.
وإلى جانب النقاش الفكري، يراهن منظمو التظاهرة على قوة التعبير الفني في نقل رسائل التمكين النسائي، من خلال فقرات فنية يحييها فنانون ومبدعون، من بينهم مجموعة منير معبر والفنان الحاج محمد بن الشيخ، إضافة إلى فقرة شعرية تقدمها الشاعرة حورية الخنفي، في محاولة لخلق فضاء احتفالي يجمع بين الفكر والجمال والإبداع.
كما تتواصل فعاليات هذا الاحتفاء بالمرأة عبر نشاط رياضي موازٍ يعكس حضورها المتصاعد في المجال الرياضي، حيث ستُجرى مقابلة استعراضية في كرة القدم النسوية تجمع بين فتيات أيت ملول وفتيات أكادير، وذلك يوم الأحد 3 ماي 2026 بأحد ملاعب القرب بمدينة أكادير ابتداءً من الساعة الخامسة مساءً، في خطوة ترمز إلى كسر الصور النمطية المرتبطة بالرياضة النسوية وإبراز قدرات النساء في مختلف المجالات.
ويقرأ متابعون هذه المبادرة باعتبارها محاولة لفتح فضاءات جديدة للنقاش حول قضايا المرأة، ليس فقط من زاوية الاحتفاء الرمزي، بل أيضاً من خلال ربط الثقافة والفن والرياضة بأدوارها التنموية، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تعزيز مشاركة النساء في الحياة العامة وترسيخ حضورهن في المشهد الثقافي والاجتماعي.
وتبقى مثل هذه التظاهرات، بحسب مهتمين بالشأن الثقافي، فرصة لإعادة طرح الأسئلة الكبرى المرتبطة بمكانة المرأة داخل المجتمع، وكيف يمكن تحويل الخطاب الاحتفالي إلى فعل ثقافي وتنموي مستدام يعكس التحولات التي يشهدها المجتمع المغربي في مسار تمكين النساء وإشراكهن في صناعة التغيير.