بعد مراسلة “شديدة اللهجة” من الرميلي.. “أشباح الإدارة” يضعون حكامة مقاطعة الحي المحمدي على المحك
متابعة : هيام بحراوي
تفاعلا مع المراسلة الرسمية الموجهة من رئيسة جماعة الدار البيضاء، نبيلة الرميلي، إلى رئيس مجلس مقاطعة الحي المحمدي، تفجرت تساؤلات عريضة حول تدبير الموارد البشرية ومدى احترام سيادة القانون داخل أروقة المقاطعة.
المراسلة التي توصل موقع “معكم 24” بنسخة منها، كشفت عن استمرار موظفين متقاعدين في مزاولة مهامهم، حيث أعادت إلى الواجهة نقاش “الأشباح الإدارية” وغياب الحكامة في تسيير المرفق العام.
و في مشهد يثير الكثير من علامات الاستفهام اهتزت أروقة مقاطعة الحي المحمدي بالدار البيضاء على وقع معطيات وصفت بـ”المقلقة” ، عقب تداول أخبار عن استمرار بعض الموظفين المحالين على التقاعد في ممارسة مهام داخل الإدارة، في وضع يصفه متتبعون بـ”غير القانوني”.
وحسب المعطيات المتداولة، فإن مراسلة صادرة عن عمدة مدينة الدار البيضاء، نبيلة الرميلي، حملت إشارات واضحة إلى ضرورة وضع حد لما سمي بـ”زمن التسيب الإداري”، داعية إلى احترام القوانين الجاري بها العمل، خاصة ما يتعلق بوضعية الموظفين بعد الإحالة على التقاعد .
ولم تكن مراسلة العمدة مجرد إجراء إداري روتيني، بل حملت حسب متتبعبن تشخيصا دقيقا لوضعية وصفتها بـ”المنافية للمقتضيات القانونية”. وبحسب الوثيقة، فإن استمرار المتقاعدين في ممارسة مهام إدارية يعد خرقا سافرا لمبدأ المشروعية، وضد صريح الظهير الشريف رقم 1.58.008 الذي يعتبر الإحالة على التقاعد نهاية قطعية للعلاقة الوظيفية بين الإدارة والموظف.
الخطورة في هذه الظاهرة، كما سطرتها العمدة، تتجاوز مجرد احتلال المكاتب؛ بل تمتد إلى انعدام السند القانوني فأي إجراء أو توقيع أو مهمة يقوم بها متقاعد هي “باطلة” وتفتقر للمسؤولية القانونية.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن إنهاء مهام المتقاعدين ليس مجرد إجراء تنظيمي، بل هو خطوة أولى نحو تطهير الإدارة وضمان ضخ دماء جديدة في شرايين المقاطعة، بعيدا عن منطق “المجاملات” الذي أرهق تدبير الموارد البشرية بالمدينة.
وحذرت الوثيقة من التبعات الخطيرة لهذه الوضعية، مشيرة إلى أنها تشكل خرقا لمبدأ المشروعية وتؤدي إلى تهديد سلامة المرفق العام و المس بمصداقية الإدارة
ودعت عمدة المدينة إلى التقيد الصارم بالقانون عبر تفعيل المنع الكلي لأي موظف محال على التقاعد من الاستمرار في مزاولة أي مهام أو أنشطة داخل المصالح التابعة للمقاطعات. و اتخاذ التدابير الإدارية اللازمة لضمان احترام هذا المقتضى بشكل فوري وتبليغ المصالح المعنية بضرورة الالتزام التام بهذا التوجيه، مع تحميل المسؤوليات المترتبة عن أي إخلال به. ودعت المراسلة المسؤولين إلى التعامل مع هذا الإجراء بكل جدية، مع رفع تقارير دورية في حال وجود أي صعوبات أو حالات خاصة تستدعي الدراسة، وذلك لضمان الانتقال السلس وتجديد النخب الإدارية بما يخدم الصالح العام.