انتقادات لنشاط بثانوية بشفشاون وتصريحات تندد بـ“التطبيع” داخل المؤسسات التربوية

ه ب

 

أثار نشاط نظم بإحدى الثانويات بمدينة شفشاون موجة من الجدل، بعد انتقادات عبر عنها فاعلون مدنيون ونقابيون اعتبروا أن ما جرى يندرج ضمن “التطبيع” مع الكيان الغاصب المحتل لأرض فلسطين والقاتل للأبرياء في غزة ولبنان، خاصة داخل الفضاءات التربوية.

وفي هذا السياق، نشر الناشط والنقابي التعليمي عبد الله الدرازي تدوينة على خلفية هذا النشاط، جاء فيها: “من تدنيس الأسوار التاريخية والمعالم الحضارية إلى الهجوم على المؤسسات التربوية والطفولة المغربية. ألجموا تطبيعكم عن نهش وطننا”.

من جهته دعا لكبير قاشا ، ناشط حقوقي ونقابي مغربي بارز وعضو بـ الجامعة الوطنية للتعليم (FNE) – التوجه الديمقراطي ، إلى مقاطعة المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بالمدينة، وإعلانه “شخصا غير مرغوب فيه”، مع المطالبة بإعفائه.

وجاء في التدوينة، التي نشرها على صفحته على الفايسبوك،  إلى “عدم السماح” لما وصفه بـ“استغلال براءة الأطفال داخل المؤسسات التعليمية”، مع عبارات شديدة اللهجة انتقد فيها بعض الأنشطة داخل الفضاء المدرسي، معتبرا أنها لا تليق بالمؤسسات التربوية.

كما شدد المصدر نفسه على رفض أي شكل من أشكال التعامل مع المسؤول الإقليمي، داعيا مناضلي الجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي إلى التصعيد و”مواجهة” الوضع، وفق تعبيره، قبل فوات الأوان.

ردود الفعل حول الجدل الذي أثاره نشاط “نموذج الأمم المتحدة” بإقليم شفشاون، بعد ظهور العلم الإسرائيلي ضمن الفعالية التربوية،  تواصلت وسط حالة من الصدمة والذهول حيث عبّر فاعلون محليون عن استنكارهم لما اعتبروه “غيابًا لاستحضار الحساسية المجتمعية” المرتبطة بهذا الرمز.

وفي هذا السياق، قال الأستاذ والناشط المدني عبد ربه البخش إن “ما كان ينقص الإقليم هو أن تتسلل راية الكيان إلى فضاءات مدارسه تحت يافطة الأنشطة التربوية”، متسائلًا عما إذا تم أخذ حساسية هذا الموضوع بعين الاعتبار لدى التلاميذ وأسرهم والرأي العام، أم أن الأمر “فُرض رغم أنف الجميع”.

وأضاف في تدوينة له أن المسؤولية تظل مطروحة حول “تمرير رمز ملطخ بدماء الأطفال إلى فضاء يفترض فيه حماية الطفولة وتهذيبها”، على حد تعبيره، متسائلًا عن التداعيات المحتملة على التلاميذ، خصوصًا في ما يتعلق بخطر تعرض بعضهم للتنمر بسبب مشاركتهم في حمل هذا العلم خلال النشاط.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.