تصاعد التوتر في الشرق الأوسط يرفع أسعار المحروقات بالمغرب ويُنعش مخاوف موجة تضخمية جديدة

معكم 24

 

أثّرت الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، بين كل من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، بشكل مباشر وآني على أسعار المحروقات عالمياً، في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط، بالتوازي مع تحركات واشنطن لتأمين الملاحة البحرية.

وكما كان متوقعاً، انعكس هذا التصعيد على السوق الوطنية، حيث شهدت أسعار المحروقات في المغرب ارتفاعاً ملحوظاً مع بداية الأسبوع الجاري، إذ زاد سعر لتر الغازوال بنحو درهمين، فيما ارتفع سعر البنزين بـ1.44 درهم، ما أثار مخاوف من انتقال هذه الزيادات إلى باقي القطاعات الاقتصادية.

وتتخوف الأوساط الاقتصادية من أن تؤدي هذه التطورات إلى موجة تضخمية جديدة، خاصة في ظل ارتباط أسعار النقل والمواد الأساسية بكلفة المحروقات، وهو ما قد ينعكس بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين.

كما عادت إلى الواجهة مخاوف تكرار “سيناريو 2022″، حين تجاوز سعر لتر الغازوال، وهو الأكثر استهلاكاً، عتبة 17 درهماً، ما اضطر الحكومة آنذاك إلى إطلاق برنامج دعم لفائدة مهنيي النقل العمومي للتخفيف من حدة الأزمة.

وعلى الصعيد الدولي، سجلت عدة دول، خاصة تلك التي تعتمد على واردات النفط عبر مضيق هرمز، زيادات ملموسة في أسعار المحروقات، رغم توفرها على مخزونات استراتيجية مهمة، لا سيما من مادة الغازوال، وهو ما يعكس حجم التأثير المباشر لأي اضطراب في هذا الممر البحري الحيوي.

في ظل هذه المعطيات، يترقب الفاعلون الاقتصاديون بالمغرب تطورات الوضع الجيوسياسي في المنطقة، ومدى قدرة السوق الدولية على استيعاب الصدمة، في وقت تتزايد فيه الدعوات لاتخاذ إجراءات استباقية للحد من انعكاسات ارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد الوطني.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.