فاجعة في خنيفرة.. “إهمال طبي” يرمي بحامل قاصر للولادة في الشارع العام وجنينها يلفظ أنفاسه الأخيرة
معكم 24
اهتز الرأي العام بمدينة خنيفرة على وقع حادثة مأساوية وصفت بـ”الانتهاك الجسيم” للحق في الحياة والصحة، بعدما اضطرت حامل قاصر لوضع جنينها ميتا في الشارع العام، عقب “طردها” من المستشفى الإقليمي بخنيفرة يوم الجمعة 13 مارس، بدعوى عدم قدرتها على سداد الرسوم الفورية للفحص.
وحسب بيان استنكاري شديد اللهجة أصدره فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بخنيفرة، فإن الضحية (ف.x) قصدت المستشفى في الساعات الأولى من صباح الجمعة وهي تعاني آلاما حادة. وبعد فترة انتظار طويلة، أُخضعت لفحص قوبل بتشخيص اعتبرته الجمعية “متسرعا”، حيث طلب منها الانصراف بدعوى أن الألم ناتج عن “فيروس” فقط، متجاهلين إصرار الحامل على أنها في حالة مخاض.
وتشير المعطيات الصادمة إلى أن إدارة المستشفى طالبت الضحية بأداء رسوم “الصندوق” كشرط أساسي لإجراء فحوصات الحيوية وتحديد مرحلة المخاض. ورغم توسلات والدة الضحية بالاحتفاظ بابنتها وتقديم الرعاية لها لحين تدبير المبلغ المالي، إلا أن طلباها قوبل بالرفض، ليتم “التخلص منها” خارج أسوار المؤسسة الصحية.
الواقعة انتهت بمشهد مأساوي أمام بمحاذاة إحدى المقاهي، حيث لم تقو الحامل على المقاومة لتضع جنينها ميتا في الشارع العام، وسط ذهول المارة واستنكار حقوقي واسع.
وفي رد فعلها على الحادث، سجلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إدانتها الشديدة للواقعة وصفت المعاملة التي تلقتها السيدة الحامل بـ”الفظة” والمهينة للكرامة الإنسانية، معتبرة ما حدث تمييزا بسبب الحالة الاجتماعية وإهمالا يرقى لمستوى تعريض حياة مواطنين للخطر.
و طالبت الهيئة الحقوقية بفتح تحقيق قضائي عاجل لمساءلة كل من ثبت تقصيره في أداء واجبه المهني والأخلاقي، داعية إلى ضرورة إعفاء الحوامل من التعقيدات “البيروقراطية” التي تقدم المداخيل المالية على أرواح البشر.
و أعلنت الجمعية عن عزمها تنظيم وقفة احتجاجية أمام جناح الولادة بالمستشفى الإقليمي للتنديد بما وصفته “الأوضاع المتردية” والتعسفات التي تطال المرتفقات.