تصعيد جديد في ملف “أراضي الأجداد” بسيدي بيبي وآيت عميرة

متابعة: رضوان الصاوي

يشهد ملف ما يُعرف بـ“أراضي الأجداد” بكل من سيدي بيبي وآيت عميرة بإقليم اشتوكة آيت باها تطورات جديدة، بعدما أصدرت جمعية “أكال” للدفاع عن أراضي الأجداد بياناً عبّرت فيه عن موقفها من بعض المتابعات المرتبطة بعقود تفويت عقارية بالمنطقة، منتقدة ما اعتبرته طريقة تدبير هذا الملف من طرف الجهات المعنية.
وأوضح البيان الصادر بتاريخ 9 مارس 2026 أن الجمعية تتابع مستجدات هذا الملف، معلنة دعمها لبيان سابق صادر عن مجموعة من ساكنة المنطقة خلال شهر فبراير الماضي، والذي دعا إلى تمكين ذوي الحقوق من تمليك هذه الأراضي بشكل مباشر في حال كانت مصنفة ضمن أراضي الجموع أو الأراضي السلالية، معتبرين أن بعض المساطر المعتمدة في هذا الإطار معقدة ولا تستجيب، حسب رأيهم، لانتظارات الساكنة.
كما تطرق البيان إلى متابعة قضائية تهم أمين مال الجمعية، الحاج محمد بلكيرد، في سياق دعاوى ترمي إلى إبطال عقود بيع مرتبطة بأراضٍ بالمنطقة. واعتبرت الجمعية أن هذه المتابعات تطرح تساؤلات حول مبدأ المساواة في تطبيق القانون، مشيرة إلى وجود معاملات عقارية مشابهة لم تشملها الإجراءات نفسها، وفق ما جاء في البيان.
وفي السياق ذاته، أثارت الجمعية مسألة استمرار بعض المؤسسات العمومية في التأشير على عقود البيع والمصادقة على التوقيعات المرتبطة بها، إلى جانب استخلاص الرسوم والضرائب المرتبطة بهذه العمليات، معتبرة أن الطعن لاحقاً في مشروعية هذه العقود قد يطرح إشكالات قانونية مرتبطة بهذه الإجراءات. كما أشارت إلى إمكانية لجوء المتضررين إلى مساطر قضائية للمطالبة باسترجاع الرسوم والضرائب المؤداة في حال ثبت بطلان بعض المعاملات.
وتضمن البيان كذلك انتقادات لما وصفته الجمعية بطريقة تدبير بعض الأراضي بالمنطقة، معتبرة أن مساطر إدارية معينة قد تكون ساهمت، حسب تعبيرها، في انتقال ملكية مساحات من الأراضي إلى أطراف أخرى، وهو ما تعتبره الساكنة موضوع خلاف يستدعي إعادة النظر فيه.
وختمت الجمعية بيانها بالتأكيد على استمرارها في الدفاع عن ما تعتبره حقوقاً عقارية لساكنة سيدي بيبي وآيت عميرة، معبرة عن رفضها لتصنيف هذه الأراضي ضمن أراضي الجموع، ومشيرة إلى أن هذا التصنيف يستند إلى تشريعات تاريخية ترى الجمعية أنها تحتاج إلى مراجعة.
ويعيد هذا التطور النقاش حول تدبير ملف الأراضي السلالية بالمنطقة، وهو ملف ظل لسنوات يثير جدلاً في عدد من مناطق سوس، بالنظر إلى تعقيداته القانونية وتداخل الأعراف المحلية مع الإطار القانوني المنظم لأراضي الجموع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.