الجامعة الوطنية للتعليم تصعّد بجهة سوس ماسة: لا تهاون في استرجاع مستحقات المساعدين التربويين
متابعة: رضوان الصاوي
أعلن المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للتعليم FNE بجهة سوس ماسة، في بلاغه الصادر من أكادير بتاريخ 28 فبراير 2026، عن موقف تصعيدي بخصوص ما وصفه باستمرار احتجاز مستحقات المساعدين التربويين ضحايا ما يُعرف بملف “الاقتطاع المزدوج”، مؤكداً أن هذا الملف الذي طال أمده لم يعد يحتمل مزيداً من التأجيل أو التسويف. وأوضح البلاغ أن النقابة تتابع بقلق كبير تطورات هذا الملف الذي عمر لأكثر من عقدين، معتبرة أن فئة المساعدين التربويين ما تزال تؤدي ثمن اختلالات إدارية وتدبيرية رغم استيفائها لكافة الإجراءات القانونية المرتبطة بالتسوية.
وعبّر المكتب الجهوي عن استنكاره لما اعتبره استمراراً في تجميد صرف المستحقات المالية للمعنيين، معتبراً أن ما جرى يمثل مساساً مباشراً بكرامة المساعد التربوي واعتداءً على حقوقه المالية المشروعة، خاصة في ظل غياب حل نهائي ومنصف يعيد الأمور إلى نصابها. كما شدد على أن استمرار الوضع على ما هو عليه يعمق منسوب الاحتقان داخل القطاع، ويطرح علامات استفهام حول أسباب التأخر في طي هذا الملف بشكل نهائي.
وحملت النقابة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بسوس ماسة مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع، مطالبة بتسوية فورية وشاملة للملف على مستوى مختلف المديريات الإقليمية بالجهة، مع إرجاع المبالغ المقتطعة كاملة ودون أي تأجيل أو تقسيط، معتبرة أن أي مقاربة جزئية لن تزيد إلا في تعقيد المشهد وتأزيمه.
وأكد البلاغ في ختامه أن كرامة المساعد التربوي وحقوقه المالية ليست مجالاً للمساومة أو التماطل، معلناً استعداد الجامعة الوطنية للتعليم لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعاً عن هذه الفئة إلى حين استرجاع كامل مستحقاتها، في رسالة واضحة مفادها أن هذا الملف لن يُطوى إلا بتسوية عادلة تحفظ الحقوق وتعيد الاعتبار للمتضررين.