سانشيز يتحدى ضغوط واشنطن: إسبانيا لن تكون منصة لحرب عبثية ضد إيران
معكم 24
في موقف حازم يعكس توجه مدريد إزاء التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، شدد رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، اليوم الأربعاء 4 مارس 2026، على أن بلاده لن تنخرط في أي خطوة عسكرية ترى فيها ضررا بالعالم أو تعارضا مع مبادئها ومصالحها الاستراتيجية، وذلك ردا على انتقادات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسبب رفض إسبانيا تمكين القوات الأمريكية من استخدام قواعدها لضرب إيران.
وأكد سانشيز، في خطاب متلفز، أن إسبانيا ترفض ما وصفه بـ”المسار الكارثي” الذي قد يجر المنطقة إلى مزيد من التوتر، موضحا أن موقف حكومته لا ينطلق من حسابات ظرفية أو خشية من ضغوط سياسية، بل من قناعة راسخة بضرورة تجنب توسيع رقعة النزاعات.
وأشار رئيس الوزراء الإسباني إلى أن هذا التوجه لا يقتصر على مدريد وحدها، بل يحظى بتأييد حكومات عدة، إلى جانب قطاعات واسعة من الرأي العام في أوروبا وأمريكا الشمالية والشرق الأوسط، ممن يتطلعون إلى الاستقرار بدل الانزلاق نحو مواجهات جديدة.
وانتقد سانشيز ما اعتبره غموضا يلف أهداف واشنطن وتل أبيب تجاه طهران، معتبرا أن أي حرب محتملة لن تفضي إلى نظام دولي أكثر عدلا أو توازنا، بل ستزيد من حالة عدم اليقين. كما حذر من توظيف النزاعات الخارجية لصرف الأنظار عن إخفاقات داخلية، مؤكدا أن من مسؤولية القادة البحث عن حلول دبلوماسية بدل إشعال بؤر توتر إضافية.