الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب تطالب بتعزيز الحماية الاجتماعية للنساء
متابعة: أبو دنيا
وجهت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب بتاريخ 25 فبراير 2026 رسالة مفتوحة إلى رئيس الحكومة بمناسبة اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية الذي أقرته الأمم المتحدة في 20 فبراير من كل سنة، دعت فيها إلى مساءلة واقع العدالة الاجتماعية في المغرب، خاصة في ما يتعلق بوضعية النساء داخل الأسرة والمجتمع.
وأكدت الجمعية أن أي حديث عن حصيلة منجزة في مجال الدولة الاجتماعية يظل ناقصا ما لم يفتح ورش التعديل الشامل والعميق لمدونة الأسرة باعتبارها الإطار القانوني المنظم للعلاقات الأسرية، والمؤثر بشكل مباشر على الحماية الاجتماعية للنساء ومشاركتهن الاقتصادية.
وسجلت الرسالة أن استمرار بعض الاختلالات القانونية يكرس استفادة غير مستقلة للنساء من منظومة الحماية الاجتماعية، حيث غالبا ما يتم التعامل معهن كتابعات لوحدة الأسرة أو للزوج، مشيرة إلى أن ضعف النفقة، وإشكالات السكن بعد الطلاق، وطول أمد النزاعات القضائية، واختلالات منظومة المواريث، عوامل تزيد من هشاشة النساء وفقرهن.
كما أبرزت الجمعية أن انخفاض معدل النشاط الاقتصادي للنساء، الذي لا يتجاوز 19 في المائة، مرتبط ببنية قانونية واجتماعية لا تعترف بقيمة العمل المنزلي ضمن اقتصاد الرعاية، وبفقدان عدد من النساء للتغطية الصحية في حالات الطلاق أو الانفصال، إضافة إلى استمرار ارتفاع معدلات العنف القائم على النوع الاجتماعي.
ودعت الجمعية رئيس الحكومة إلى تسريع تعديل مدونة الأسرة، وإدماج العدالة الاقتصادية داخل الأسرة كمدخل أساسي للحماية الاجتماعية، وتثمين العمل المنزلي بالاعتماد على الحسابات الساتلية التي أنجزتها المندوبية السامية للتخطيط، إلى جانب تقييم برامج التمكين الاقتصادي، ونشر معطيات مصنفة حسب الجنس حول الاستفادة من برامج الحماية الاجتماعية، وتعزيز الاستثمار في خدمات القرب، وتمكين النساء غير المشتغلات من التغطية الصحية واحتساب فترات الرعاية ضمن مسارات التقاعد.