أسراب الجراد الصحراوي تغزو الجنوب … والسلطات تتحرك لاحتواء الوضع

هيام بحراوي

 

شهدت مدن في جنوب المغرب خلال الساعات الماضية انتشار أسراب كثيفة من الجراد الصحراوي، في مشاهد وثقتها مقاطع فيديو وصور جرى تداولها على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

و أظهرت المعطيات المتداولة أن الظاهرة همت أساسا طرفاية و بوجدور وسط تخوفات من انتشارها للمدن المجاورة بعد موسم ماطر شهد تساقطات مهمة واستثنائية.

وبحسب المقاطع المتداولة، بدت السماء شبه مغطاة بأسراب الجراد، فيما انتشرت أعداد كبيرة منها على الأراضي والطرقات، في مشهد وصفه متابعون بالنادر في هذه المناطق الساحلية والصحراوية.

و يرجح مختصون أن تكون عدة عوامل قد ساهمت في تفاقم الظاهرة، أبرزها التساقطات المطرية الأخيرة التي وفرت بيئة رطبة ملائمة لتكاثر الجراد فضلا عن الرياح القوية التي ساعدت على انتقال الأسراب من مناطق أخرى، خاصة من عمق المجال الصحراوي وأخيرا الظروف المناخية غير المستقرة التي تعزز دورة تكاثر هذا النوع من الحشرات.

وذكرت تقارير إعلامية ، أن سكان منطقة أورير شمال أكادير وثقوا خلال الساعات الأخيرة مشاهد لدخول أسراب من الجراد عبر السواحل الأطلسية، في تطور أعاد إلى الواجهة مخاوف الفلاحين من موجة اجتياح قد تمتد إلى مناطق أوسع. وأضافت المصادر ذاتها أن هذه الأسراب اتجهت نحو المرتفعات الجبلية المجاورة، حيث تنتشر أشجار الأركان ويزدهر الغطاء النباتي الذي تعزز بفعل التساقطات المطرية التي شهدتها جهة سوس ماسة هذا الموسم.

الجدير بالذكر أن الجراد الصحراوي يعد من أخطر الآفات الزراعية في العالم، نظرا لقدرته الكبيرة على التحرك في أسراب قد تقطع مئات الكيلومترات يوميا، ما يثير مخاوف من امتداد الظاهرة إلى مناطق أخرى، بل وحتى إلى دول مجاورة إذا استمرت الظروف المناخية المساعدة.

في المقابل، كثفت السلطات المختصة عمليات المراقبة الميدانية ورش المبيدات في المناطق المتضررة، بهدف تطويق انتشار الأسراب والحد من تأثيرها المحتمل على الغطاء النباتي والمحاصيل الزراعية.وتبقى التطورات رهينة بالظروف المناخية خلال الأيام المقبلة، وسط دعوات إلى اليقظة والتدخل السريع لتفادي أي خسائر بيئية أو فلاحية محتملة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.