الدراركة تحت المجهر الأمني.. حملات استباقية لتجفيف منابع ترويج المخدرات وتعزيز الشعور بالأمان

متابعة: رضوان الصاوي

تشهد منطقة الدراركة، التابعة لعمالة أكادير، خلال الأيام الأخيرة، دينامية أمنية مكثفة تقودها عناصر الدرك الملكي، في إطار استراتيجية استباقية تروم محاصرة مروّجي المخدرات والمؤثرات العقلية، وتجفيف منابع الاتجار بها، خاصة في النقاط التي كانت تُصنّف ضمن البؤر السوداء.
ووفق معطيات متطابقة، فقد همّت هذه العمليات الأمنية عدداً من المواقع التي يُشتبه في استغلالها لترويج الممنوعات، من بينها محيط وادي سوس، الذي كان في فترات سابقة يشكل فضاءً مفضلاً لبعض المروجين قبل أن يتم تشديد المراقبة الأمنية وإحكام الخناق عليهم، ما أسفر عن تراجع ملحوظ في أنشطتهم غير المشروعة بالمنطقة.
ورغم هذه الجهود، ما تزال التحديات الميدانية قائمة، في ظل لجوء بعض المشتبه فيهم إلى تغيير أساليب تحركهم، عبر استخدام دراجات نارية سريعة لتفادي المراقبة الأمنية، والتنقل عبر أزقة ضيقة داخل بعض الأحياء الهامشية، بعد تضييق الخناق عليهم في محيط وادي سوس. وهو ما يفرض، بحسب متابعين للشأن المحلي، تعزيز التنسيق الميداني وتكثيف الدوريات لضمان استدامة النتائج المحققة.
وقد أسفرت الحملات المنجزة إلى حدود الساعة عن توقيف عدد من المستهلكين وأشخاص يُشتبه في تورطهم في ترويج المخدرات، حيث تم إخضاعهم للإجراءات القانونية الجاري بها العمل تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال مجريات البحث للكشف عن باقي الامتدادات المحتملة لهذه الشبكات.
وتحظى هذه التحركات الأمنية بإشادة واسعة من طرف الساكنة وفعاليات المجتمع المدني، التي اعتبرت أن استمرار العمليات بالوتيرة نفسها من شأنه تعزيز الإحساس بالأمن، والحد من الظواهر الإجرامية المرتبطة بترويج الممنوعات، لاسيما بمحيط المؤسسات التعليمية والأحياء السكنية.
ويراهن متتبعون على مواصلة هذه الحملات بشكل منتظم، مع تكثيف الدوريات الراجلة والمتحركة، بما يضمن تضييق الخناق على الشبكات النشطة بالمنطقة، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار في نفوذ الدراركة، في إطار مقاربة أمنية استباقية وشاملة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.