وزارة التجهيز والماء تعلن تفريغا وقائيا بسد وادي المخازن بعد تسجيل واردات مائية قياسية
متابعة: ع.ب
في إطار التتبع المستمر للوضعية الهيدرولوجية الوطنية، واعتبارا للظروف المناخية الاستثنائية التي تعرفها المملكة خلال الموسم الهيدرولوجي الحالي، تعلن وزارة التجهيز والماء أن التساقطات المطرية المسجلة منذ فاتح شتنبر 2025 كان لها انعكاس إيجابي على الموارد المائية، حيث بلغ مجموع الواردات المائية إلى حدود 04 فبراير 2026 حوالي 8,73 مليار متر مكعب، مما مكن من رفع نسبة ملء السدود إلى 61,88 في المائة، أي ما يعادل مخزونا مائيا يناهز 10,37 مليار متر مكعب، وهو مستوى لم يتم تسجيله منذ سنة 2019.
وبالنظر إلى كون نسبة مهمة من هذه الواردات تم تسجيلها خلال فترة زمنية وجيزة، فقد تم اعتماد تدبير استباقي ومحكم لإفراغ السدود، بهدف إحداث سعة احتياطية لاحتواء الواردات المرتقبة وضمان سلامة المنشآت المائية.
وفي هذا السياق، سجل سد وادي المخازن واردات مائية مهمة بلغت 972,9 مليون متر مكعب خلال الفترة الممتدة من فاتح شتنبر 2025 إلى غاية 04 فبراير 2026، من بينها 716,8 مليون متر مكعب تم تسجيلها خلال الأسبوعين الأخيرين فقط، أي ما يعادل 73,68 في المائة من مجموع الواردات، وهو ما يفوق المعدل السنوي بنسبة 184 في المائة، مما أدى إلى ارتفاع مخزون السد إلى 988 مليون متر مكعب بتاريخ 04 فبراير 2026، بنسبة ملء بلغت 146,85 في المائة.
وأمام هذا الوضع، تم الشروع في عمليات التفريغ الوقائي والاستباقي، حيث بلغ الحجم التراكمي المفرغ 372,9 مليون متر مكعب. كما تجدر الإشارة إلى أن السد تجاوز سعته الاعتيادية منذ 06 يناير 2026، مع تسجيل منسوب يفوق المستوى التاريخي المسجل منذ بدء استغلال المنشأة سنة 1972 بأربعة امتار، دون تسجيل اي اختلالات او اعراض غير اعتيادية على مستوى تجهيزاته الى غاية الساعة.
وبناء على التوقعات المناخية التي تشير إلى استمرار ارتفاع الواردات خلال الأيام المقبلة، تم تعزيز نظام المراقبة التقنية وتكثيف القياسات، مع اعتماد وتيرتين للقياس يوميا عوض قياس شهري، والاستعانة بفرق تقنية متخصصة، إضافة إلى إنجاز محاكاة هيدرولوجية دقيقة على أساس معطيات محينة.
وقد مكنت هذه المحاكاة من توقع واردات مائية قد تبلغ حوالي 620 مليون متر مكعب، مع تسجيل حمولة قصوى للسد في حدود 3163 متر مكعب في الثانية، وتصريف صبيب قد يصل إلى 1377 متر مكعب في الثانية، أي ما يعادل أربعة اضعاف الصبيب المعتمد حاليا.
كما تم إعداد خرائط للمناطق المحتمل تعرضها للفيضانات مع تحديد منسوب المياه، مع الاخذ بعين الاعتبار إفراغات السد وواردات الاودية غير المنظمة بالسافلة، وذلك من اجل دعم اتخاذ الاجراءات الوقائية اللازمة لضمان سلامة المواطنين والحفاظ على ممتلكاتهم.
وتؤكد وزارة التجهيز والماء أنها تواصل، بتنسيق تام مع السلطات المحلية وكافة المتدخلين، اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان سلامة المنشآت المائية واستمرارية ادائها لوظائفها، وتنظيم الموارد المائية والحماية من مخاطر الفيضانات، وذلك تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.