زلزال تنظيمي بمكناس: استقالة جماعية من النقابة الوطنية للعدل احتجاجاً على ما سُمّي بـ“تيار الهدم”
معكم 24
شهدت النقابة الوطنية للعدل بمدينة مكناس، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT)، هزة تنظيمية قوية، عقب إعلان أعضاء المكتب المحلي عن استقالة جماعية ونهائية من جميع هياكل النقابة.
وحسب بيان رسمي صادر عن المعنيين، فإن هذا القرار لم يقتصر على أعضاء المكتب المحلي فقط، بل شمل كذلك أعضاء من المجلس الوطني والمكتب الوطني القطاعي، إضافة إلى مجموع المنخرطين بالفرع المحلي، في خطوة وُصفت بغير المسبوقة في تاريخ التنظيم بالمدينة.
وأرجع المستقيلون قرارهم إلى ما وصفوه بـ “السلوكات والتصرفات الصادرة عن تيار الهدم ”، معتبرين أن هذه الممارسات تتعارض بشكل واضح مع مبادئ العمل النقابي الجاد، ومع أسس الديمقراطية الداخلية وروح المسؤولية الأخلاقية، كما تهدد استقرار ووحدة المنظمة.
وأوضح البيان أن هذه الاختلالات التنظيمية أضرت بالسير العادي للنقابة، وأضعفت مصداقيتها النضالية داخل أوساط الشغيلة العدلية.
وأكد الموقعون على البيان أن قرار الاستقالة الجماعية لم يكن متسرعاً أو وليد اللحظة، بل جاء بعد استنفاد كل محاولات الحوار والتصحيح والتنبيه إلى خطورة الوضع التنظيمي. وأضافوا أنهم حذروا في أكثر من مناسبة من تداعيات هذه الممارسات على مستقبل النقابة، غير أن غياب أي تجاوب جدي جعل الاستمرار داخل التنظيم “أمراً مستحيلاً”، حفاظاً على المصداقية والالتزام بالمبادئ التأسيسية.
وفي توضيح لافت، شدد المستقيلون على أن هذه الخطوة لا تستهدف التنظيم في حد ذاته، بقدر ما تعبر عن رفضهم لممارسات أشخاص قالوا إنها ألحقت ضرراً بالغاً بوحدة النقابة وبصورتها النضالية، مؤكدين تشبثهم بقيم الدفاع عن حقوق الشغيلة العدلية.