فوضى “فواتير المصحات” تصل البرلمان: مطالب بضرب يد من حديد على المتلاعبين بالتعريفة المرجعية

هيام بحراوي

 

تفاعلا مع الشكاوى المتصاعدة للمواطنين بشأن ما وصف بـ“تغول” بعض المصحات الخاصة، وجه المستشاران البرلمانيان خالد السطي ولبنى علوي سؤالا كتابيا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، بخصوص التجاوزات المالية التي تثقل كاهل المرضى وتُقوّض أهداف ورش التغطية الصحية الشاملة.

وكشفت المراسلة البرلمانية رقم 8484، عن استمرار ممارسات وصفت بـ“غير القانونية” داخل عدد من المصحات الخاصة، تتجلى أساسا في تجاوز التعريفة الوطنية المرجعية المعتمدة، وفرض مبالغ إضافية مرتفعة على المرضى، لا سيما في الحالات الاستعجالية والعلاجات ذات الكلفة العالية.

وأكد المستشاران أن هذه السلوكيات تؤدي إلى استنزاف القدرة الشرائية للأسر المغربية، وتجعل المؤمنين مضطرين إلى أداء فروقات مالية كبيرة، في غياب الشفافية ووضوح بنود الفوترة.

ولم تكتفِ المراسلة بتشخيص الوضع، بل طالبت وزارة الصحة بالكشف عن حصيلة عمليات المراقبة المنجزة داخل المصحات الخاصة، والإجراءات الزجرية المتخذة أو المرتقبة في حق المؤسسات التي يثبت تورطها في خرق القوانين المنظمة.

وتركزت تساؤلات المستشارين حول ثلاث نقاط محورية وهي مدى فاعلية آليات تتبع التزام المصحات بالتعريفة المرجعية الوطنية والعقوبات الزجرية التي تتمثل في التدابير القانونية المتخذة ضد المصحات المخالفة وحماية المؤمنين من خلال ضمان شفافية الفوترة، وهل سيتم ربط تجديد التراخيص باحترام حقوق المرضى والاتفاقيات الوطنية؟

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.