التعليم العالي على صفيح ساخن وتصعيد نقابي ضد تعديلات القانون 59.24
متابعة رضوان الصاوي
يتجه قطاع التعليم العالي نحو مرحلة جديدة من الاحتقان والتصعيد النقابي بعد اعلان المكتب الوطني للنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والاحياء الجامعية المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل عن خوض اضراب وطني احتجاجا على ما اعتبرته التفافا حكوميا على مطالب الموظفين وتراجعا عن التزامات سابقة.
وجاء هذا الموقف عقب اجتماع عادي عقده المكتب الوطني للنقابة يوم الاحد 4 يناير 2026 خصص لتدارس مستجدات مشروع القانون 59.24 المنظم للتعليم العالي حيث عبر عن رفضه القاطع للتعديلات التي صادقت عليها لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب وخاصة المادة 84 التي اعتبرها اقصاء مقنعا لموظفي التعليم العالي بسبب غياب التنصيص الصريح على احداث نظام اساسي خاص بهذه الفئة.
وسجلت النقابة بامتعاض ما وصفته بالتراجع غير المبرر عن تعديل سبق الاتفاق عليه مع الوزارة الوصية معتبرة ان هذا السلوك يمس بمبدأ الثقة ويكرس منطق التسويف والمماطلة بدل اعتماد الحوار الجاد والمسؤول في تدبير الملفات الاجتماعية لموظفي القطاع.
واكد البيان ان الاكتفاء بالاشارة العامة الى مؤسسات التعليم العالي دون التنصيص الصريح على العاملين بها يفتح المجال امام تاويلات قانونية غير مطمئنة ويفرغ النص من اي ضمانات حقيقية تكفل حقوق الاطر الادارية والتقنية.
وشددت النقابة على ان وحدة موظفي التعليم العالي داخل نظام اساسي موحد وعادل ومحفز تشكل خطا احمر لا يمكن التراجع عنه لما لذلك من دور اساسي في تحقيق الاستقرار المهني وضمان العدالة الوظيفية داخل القطاع.
وامام ما اعتبرته انسدادا في افق الحوار وتهربا متواصلا من عقد اجتماع مع المكتب الوطني اعلنت النقابة عن تنظيم اضراب وطني يوم الثلاثاء 20 يناير 2026 مرفوق بوقفة احتجاجية امام وزارة التعليم العالي ابتداء من الساعة الحادية عشرة صباحا كخطوة اولى ضمن برنامج نضالي تصاعدي.
ودعت النقابة كافة موظفات وموظفي التعليم العالي والاحياء الجامعية الى الانخراط المكثف والمسؤول في هذه المحطة النضالية دفاعا عن كرامتهم المهنية وحقوقهم المشروعة.
واكد البيان ان هذا التصعيد ليس فعلا معزولا بل رسالة واضحة بان مرحلة الصمت انتهت وان اي محاولة للالتفاف على مطالب موظفي التعليم العالي ستواجه باشكال نضالية منظمة محذرا من ان استمرار تجاهل الحوار الجدي قد يدفع بالقطاع نحو ازمة مفتوحة العواقب.