كأس إفريقيا يقترب..وأكادير تغلق كل الثغرات الأمنية
متابعة:ر.الصاوي
لم تترك مدينة أكادير شيئاً للصدفة وهي تستعد لاحتضان مباريات كأس الأمم الإفريقية بملعب أدرار، إذ دخلت مختلف الأجهزة الأمنية في حالة جاهزية قصوى، تُترجم إرادة الدولة في إنجاح الحدث القاري وإغلاق كل منافذ الارتباك أو الفوضى.
الخطة الأمنية لم تعد مقتصرة على محيط الملعب، بل امتدت لتشمل مطار المسيرة الدولي باعتباره بوابة الوفود والجماهير، إضافة إلى الفنادق، والمرافق السياحية، ومراكز التبضع، والشواطئ المحيطة بالمدينة، التي يُرتقب أن تتحول إلى فضاءات مكتظة خلال أيام البطولة. كاميرات ذكية، انتشار ميداني مكثف، وتنسيق محكم بين مختلف المصالح… عنوان واحد: لا مجال للارتجال.
وعلى مستوى التنقل، دخلت الهيئة الحضرية وفرقة المرور على الخط بقيادة الكولونيل البشراوي بخطة صارمة لتأمين جميع المحاور الطرقية والمدارات الاستراتيجية الرابطة بين المطار، وملعب أدرار، والمناطق السياحية. حضور ميداني دائم، تدخل فوري، وتحويلات مدروسة لتفادي الاختناق المروري، في رسالة واضحة مفادها أن حركة المدينة لن تُترك رهينة العشوائية.
التعبئة الأمنية تشمل أيضاً شرطة الخيالة، والدوريات الراجلة والمتحركة، إلى جانب تكوين خاص للعناصر المكلفة بالتأمين في مجالات حقوق الإنسان والتواصل مع الجماهير الأجنبية، بما يقطع الطريق على أي سلوك قد يُسيء لصورة التنظيم.
أكادير اليوم ليست فقط مدينة تستضيف مباريات، بل واجهة اختبار حقيقي لقدرة المغرب على تأمين التظاهرات الكبرى، في أفق رهانات أكبر قادمة. والرسالة واضحة: كأس إفريقيا سيمر من هنا… بأمن مشدد، وتنظيم صارم، وصفر تسامح مع أي إخلال بالنظام.