بلاغ صادر عن المكتب الوطني لـ”منتدى الصحافيات والصحفيين الشرفيين بالمغرب”

متابعة: ع.ب

أصدر المكتب الوطني لـ “منتدى الصحافيات والصحفيين الشرفيين بالمغرب” بلاغاً عقب اجتماعه العادي المنعقد يوم الثلاثاء 2 دجنبر 2025 بالرباط، والذي خُصص لمتابعة التحضير لمؤتمره الوطني الأول المزمع تنظيمه في الأسبوع الأخير من يناير 2026 بمدينة الدار البيضاء، إضافة إلى تدارس عدد من القضايا التنظيمية والمهنية المرتبطة بالمنتدى وشؤون أعضائه.

وأكد المكتب الوطني أنه تابع بقلق بالغ واقعة تسريب مقاطع الفيديو لاجتماع لجنة أخلاقيات المهنة التابعة للجنة المؤقتة لتسيير قطاع الصحافة والنشر، وما ترتب عنها من تداعيات عمّقت حالة التشرذم داخل الجسم الصحافي الذي يعاني أصلاً من الهشاشة. وسجّل المنتدى أن عدداً من الهيئات المهنية والحقوقية استنكرت محتويات هذه المقاطع، وطالبت بفتح بحث شفاف ومسؤول، مشدداً على أن القضاء هو الجهة المخولة حصراً بالتحقيق وكشف الحقيقة الكاملة ضماناً للإنصاف ولتحديد المسؤوليات.

وأبرز المنتدى أن مهامه الأساسية تتمثل في الدفاع عن حقوق الصحافيات والصحافيين المتقاعدين، ورد الاعتبار لهم، والمساهمة في النقاش المتعلق بإصلاح الإعلام وترسيخ حرية التعبير وأخلاقيات المهنة، داعياً إلى وحدة الجسم الصحافي وتضامنه. وذكّر بأن تجربة التنظيم الذاتي للصحافة، التي نص عليها دستور 2011، شكلت مطلباً مهنياً أساسياً، غير أنها تحتاج اليوم إلى تطوير وتجويد، وإلى نقاش عمومي مسؤول ينصبّ على الأوضاع المهنية والاجتماعية للصحافيين، بمن فيهم المتقاعدون، في ظل تغييب واضح لوضعيتهم خلال مناقشة مشروع إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة.

وبالنظر إلى مستجدات النقاش الدائر حول مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، ذكّر المنتدى بأنه سبق أن قدّم مذكرة شاملة تناولت الإشكالات القائمة واقترحت مسارات إصلاحية واقعية، كما نظم لقاءات وورشات حول الدعم العمومي وتحديات المهنة ووضعية الصحافيين الشرفيين. وفي هذا السياق، اعتبر المكتب الوطني أن منسوب الغضب السائد داخل الجسم الإعلامي مفهوم بالنظر إلى حجم الاختلالات، لكنه شدد على ضرورة الابتعاد عن لغة الإساءة، والإيمان بأن ما حدث يجب أن يشكل درسا يدفع نحو إصلاح عميق وحقيقي.

وأكد المنتدى أن إخراج المجلس الوطني للصحافة في حلة جديدة يتطلب الاستجابة للملاحظات الجوهرية التي قدمتها المؤسسات الدستورية، مثل المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، بالإضافة إلى الهيئات المهنية التي أدلت بمذكراتها، وفي مقدمتها المنتدى. وشدد على ضرورة تجويد مشروع القانون وفق هذه الرؤى، وضمان عدم إقصاء الصحافيين المتقاعدين من التمثيلية داخل المجلس عبر “منتدى الصحافيات والصحفيين الشرفيين بالمغرب”.

وفي الاتجاه نفسه، اقترح المكتب الوطني إحداث لجنة وطنية مستقلة تُسند إليها مهمة الإشراف على انتخابات المجلس الوطني للصحافة، على أن تُشكّل قانونياً من ممثلين عن السلطة القضائية، والوزارة الوصية، والهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، وجمعية هيئات المحامين بالمغرب، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، والهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، ومؤسسة الوسيط، إضافة إلى ممثلين عن مجلسي البرلمان وعدد من الشخصيات الوازنة. وينحصر دور هذه اللجنة في تنظيم العملية الانتخابية وفق قواعد الشفافية، مع مراقبة دقيقة للميزانية المخصصة لها، وباستعمال مرافق المجلس الوطني للصحافة وإدارته.

وذكّر المنتدى، في ختام بلاغه، بجوهر مذكرته التوضيحية التي وضعها سابقاً بين يدي المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، والتي حذرت من تبخيس دور الصحافيين الشرفيين وإقصائهم، ومن تجاهل الوضعية الصعبة التي يعيشها العديد منهم بسبب ضعف التغطية الصحية والمعاشات الهزيلة. وشدد على أن التنظيم الذاتي لا يمكن أن ينجح في ظل الهشاشة والفقر والارتباك المؤسساتي، وأن إصلاح المنظومة الإعلامية يتطلب مقاربة شاملة تراعي حقوق الصحافي المهني والمتقاعد على حد سواء، وتضمن حكامة جيدة، وشروطاً عادلة، واحتراماً تاماً لحرية الصحافة ولقواعد المحاكمة العادلة، ونشراً دورياً للقرارات والتقارير والميزانيات بما يعزز الثقة ويضمن الشفافية.

المكتب الوطني لـ “منتدى الصحافيات

والصحفيين الشرفيين بالمغرب”

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.