توتر داخل مجلس النواب بعد ردّ غير لائق من وزير العدل على نائبة برلمانية

 

معكم 24

شهدت الجلسة الأسبوعية لمجلس النواب، المنعقدة يوم الاثنين فاتح دجنبر 2025، لحظات من التوتر والغضب بعد ردّ وُصف بغير اللائق من وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، على تعقيب النائبة هند بناني الرطل، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية. وكانت النائبة قد انتقدت مشروع قانون العدول، معتبرة أنه يُشكل تراجعاً عن مخرجات الحوار الوطني، ويفتقر للضمانات الكافية، ويُقزِّم دور العدول، ويكرّس نوعاً من التمييز بين المهن ويضرب مبدأ المناصفة.

ردّ الوزير أثار استياءً واسعاً داخل القاعة، ما دفع النائب عبد الصمد حيكر، نائب رئيس المجموعة النيابية، إلى التأكيد في نقطة نظام على ضرورة احترام المؤسسة البرلمانية، لافتاً إلى أن ما صدر عن الوزير غير مقبول، وأن المواطنين ينتظرون أجوبة عن القضايا التي طرحتها النائبة. وطالب حيكر بحذف تصريحات الوزير من المحضر الرسمي للجلسة.

ورغم ذلك، تمسّك وهبي بموقفه وأعاد التصريحات ذاتها، وهو ما اعتبره نواب العدالة والتنمية “عناداً غير مقبول” من مسؤول حكومي. كما تدخّل النائب مصطفى إبراهيمي، مجدداً، موضحاً أن التعقيب الإضافي لبناني الرطل كان في صلب موضوع سؤال الوزير، وأن وصفه لمضمون كلامها بـ”بيان مجلس الثورة” أمر غير مقبول.

وفي تدخل آخر، شدّد حيكر على أنّ الدستور والنظام الداخلي للمجلس هما الحَكَم بين الحكومة والبرلمان، مضيفاً أن جواب الوزير كان “فارغاً”، بينما أثار تعقيب النائبة قضايا جوهرية تستوجب التفاعل الجاد. وردّ على إشارة وهبي إلى “الثورة” بالقول إن الثورة الحقيقية هي ضد الفساد والبؤس السياسي.

التوتر الذي ساد قاعة البرلمان أدى إلى رفع الجلسة مؤقتاً قبل استئنافها لاحقاً، في مشهد يعكس حسب متابعين “انزعاجاً واضحاً” لدى الحكومة، وفي مقدمتها وزير العدل، من ارتفاع نبرة النقد البرلماني الموجّه نحوها. وترى المجموعة النيابية أن أداءها الرقابي أفسد محاولة تحويل البرلمان إلى مجرد غرفة للتزكية، مشددة على أن معارضتها تستند إلى المصلحة العامة وإلى الدفاع عن حقوق المواطنين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.