توتر متصاعد في قطاع التعليم العالي.. نقابة تحذر من احتقان جديد وتطالب بتعديل مشروع القانون 59.24
متابعة : هيام بحراوي
جددت النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، انتقادها لتأخر إصدار النظام الأساسي لموظفي القطاع، محذرة من تزايد التوتر المهني بسبب ما وصفته بـ”النهج غير التشاركي” في إعداد النصوص التشريعية المرتبطة بالمنظومة الجديدة.
فالنقابة أوضحت أن الجدل تزايد حول عدد من مواد مشروع القانون 59.24، الذي تقول تم تمريره للبرلمان دون إشراك فعلي للنقابات.
و أعلنت النقابة في بيان لها عقب اجتماع لمكتبها الوطني ، توصل موقع “معكم 24 ” بنسخة منه ، أن اللقاء خصص لتقييم أشغال المجالس الجهوية والاستماع إلى التقارير التي عكست “حجم التذمر” داخل مؤسسات التعليم العالي، نتيجة تعثر صدور النظام الأساسي وغياب حوار فعلي حول مشروع القانون 59.24، مشيرا إلى أن النقابة تعتمد مقاربة تشاركية تقوم على إشراك القواعد واعتماد الإصغاء في بلورة مواقفها وقراراتها.
وجدد المكتب الوطني رفضه لعدد من مقتضيات مشروع القانون 59.24، خاصة المادة 84 التي اعتبرها “تهديدا لوحدة القطاع واستقراره المهني”، إضافة إلى مواد أخرى متعلقة بالتمثيلية المهنية. كما شدد على ضرورة إدخال تعديلات جوهرية على المشروع قبل اعتماده في صيغته النهائية داخل البرلمان.
وفي السياق ذاته، انتقدت النقابة ما وصفته بـ”الشروط التعجيزية” المتعلقة بمنصب الكاتب العام للوزارة، معتبرة أن هذه الشروط تمسّ بمبدأ تكافؤ الفرص داخل القطاع.
وطالب المكتب الوطني باستئناف الحوار حول الملف المطلبي الوطني دون مزيد من التأخير، مع الأخذ بمقترحات النقابة عند صياغة النصوص التنظيمية المرتبطة بالنظام الأساسي. كما اعتبر أن استمرار التماطل من طرف الوزارة “لا يزيد إلا في تعميق حالة الاحتقان، ويهدد مسار الحوار القطاعي برمته”.
وفي مقابل هذا التوتر، نوه البيان بالصدى الإيجابي الذي حققته الورشات التكوينية المنظمة لفائدة الموظفين الجدد في مجالات التقاعد، وقانون الإضراب، وتقنيات التفاوض، ومشروع قانون التعليم العالي، وحقوق وواجبات الموظف.
ودعت النقابة في بيانها إلى توحيد صفوف الموظفين والتعبئة الشاملة استعدادا لخوض كل الأشكال النضالية “الدفاع عن الحقوق والمكتسبات”، مؤكدة جاهزيتها لاتخاذ خطوات قوية ومسؤولة إذا استمر الوضع على ما هو عليه.
ويأتي هذا التصعيد في سياق تعرف فيه منظومة التعليم العالي بالمغرب تحولات هيكلية حساسة، وسط مطالب متزايدة بضرورة إشراك الفاعلين النقابيين في رسم ملامح الإصلاحات المنتظرة، لضمان استقرار القطاع وصون الحقوق المهنية للأطر الإدارية والتقنية.