جمعية الوحدة بالجرف تطلق مشروعاً رائداً لإدماج النساء في وضعية إعاقة داخل الحقل السياسي

متابعة: رضوان الصاوي

في زمن تتسارع فيه الدعوات لترسيخ الديمقراطية التشاركية وتعزيز حضور الفئات الهشة داخل مراكز القرار، تبرز مبادرات مدنية جادة تسعى إلى تحويل الخطاب إلى فعل، وفتح الأبواب أمام مشاركة سياسية أكثر عدلاً وشمولاً. من بين هذه المبادرات، مشروع جديد تطلقه جمعية الوحدة بالجرف، يضع النساء في وضعية إعاقة في صلب الاهتمام، ويمنحهن فرصة مستحقة للظهور والتأثير داخل المشهد المحلي.

تستعد جمعية الوحدة لذوي الاحتياجات الخاصة بحي الجرف – إنزكان يوم السبت 29 نونبر 2025 لإطلاق مشروع نوعي يحمل عنوان:
“من أجل مشاركة سياسية دامجة للنساء في وضعية إعاقة… نحو تمثيلية منصفة في تدبير الشأن المحلي”، وذلك بدعم من صندوق الدعم لتشجيع التمثيلية النيابية وبشراكة مع عمالة إنزكان آيت ملول و المجلس الجماعي لإنزكان.

يروم المشروع تعزيز مشاركة النساء في وضعية إعاقة داخل الفضاء السياسي، عبر فتح المجال أمام تكوينات وأوراش تهدف إلى بناء قدراتهن، وتحفيز الأحزاب السياسية على إدماجهن الفعلي وضمان مناصب تمثيلية منصفة.
وتأتي المبادرة، وفق المنظمين، استجابة لترسّخ مظاهر الإقصاء السياسي لهذه الفئة، رغم مؤهلاتها وأدوارها المجتمعية الوازنة.

وفي تصريح للجريدة، أكد حسين العمراوي، رئيس الجمعية، أن المشروع يمثل “خطوة نوعية لتعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة”، مضيفاً: > “تمكين النساء في وضعية إعاقة من المشاركة السياسية ليس امتيازاً، بل حق دستوري يجب أن يُمارَس على أرض الواقع. نطمح إلى خلق وعي جماعي يدفع نحو إدماجهن في دوائر القرار المحلي.”

وأوضح العمراوي أن الجمعية ستواصل الاشتغال مع مختلف الشركاء لتوفير الدعم والتكوينات اللازمة للنساء المستهدفات، بما يجعل منهن فاعلات سياسيات قادرات على التأثير وتغيير المعادلات داخل المجالس المنتخبة.

ويُنتظر أن يفتح المشروع آفاقاً جديدة أمام النساء في وضعية إعاقة، عبر تعزيز قدراتهن وإعدادهن للمشاركة الفعلية في الحياة العامة، في أفق الوصول إلى تمثيلية عادلة ومنصفة سواء على المستوى المحلي أو الجهوي أو الوطني.

يمثل مشروع جمعية الوحدة بالجرف أكثر من مجرد مبادرة تكوينية؛ إنه محطة لإعادة تعريف العدالة التمثيلية داخل الحقل السياسي، وخطوة عملية نحو مغرب يفتح المجال أمام كل مواطنيه دون تمييز. ومع انطلاق هذا الورش، يتجدد الأمل في أن تصبح النساء في وضعية إعاقة جزءاً طبيعياً من المشهد السياسي، لا مجرد فئة تنتظر الاعتراف.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.