التقدم والاشتراكية يرفض مشروع قانون مالية 2026 ويصفه بـ”المخيب للآمال”
معكم 24
أعلن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب رفضه لمشروع قانون مالية 2026، معتبراً أنه “مخيّب للآمال والانتظارات”، رغم ما يتضمنه من زيادات في ميزانيات الصحة والتعليم والاستثمار العمومي.
وجاء في بيان للفريق أنه، رغم تمرير الجزء الأول من المشروع بـ”الأغلبية العددية” داخل المجلس، فإن الحكومة حافظت على “نفس المقاربات التي نهجتها خلال الأربع سنوات الماضية”، والتي يرى أنها أفضت إلى “فشل متعدد الأوجه”، من بينها عدم الوفاء بمعظم التزامات البرنامج الحكومي.
وقال الفريق النيابي لحزب التقدم والاشتراكية إن مشروع مالية 2026 يفتقر لإجراءات جديدة قادرة على إحداث تحول اقتصادي يعزز السيادة الوطنية الغذائية والطاقية والصناعية والدوائية والمالية.
وسجل البيان غياب تدابير فعالة لتحسين العدالة الجبائية وتنشيط الاستثمار الخاص وتطوير مناخ الأعمال، إضافة إلى غياب رؤية واضحة لإدماج القطاع غير المهيكل في الدورة الاقتصادية.
وانتقد الحزب ما وصفه بـ”الغلاء الفاحش” للأسعار و”التدهور المستمر في القدرة الشرائية” للأسر المغربية، مؤكداً أن المشروع لم يقدم حلولاً ملموسة لوقف هذا المسار، كما لم يتضمن خطة لدمج ملايين الأسر الفقيرة، من بينها أربعة ملايين تعتمد على الإعانات الاجتماعية، في عجلة النشاط الاقتصادي.
وسجل الفريق أن البرنامج الحكومي للتنمية الترابية المندمجة، رغم إدراجه في مشروع الميزانية، حظي بـ”اعتمادات ضعيفة” لا تستجيب لحجم الخصاص الكبير في المناطق القروية والجبلية.
وأضاف البيان أن المشروع “يغيب تقريباً الأبعاد الديمقراطية والحقوقية والمساواتية”، معتبراً إياها “شروطاً أساسية لأي تنمية حقيقية”.
وأوضح فريق التقدم والاشتراكية أنه شارك “بكثافة” في مناقشة المشروع داخل اللجان والجلسات العامة، وقدّم “عشرات التعديلات” بهدف تحسين النص، إلا أن المشروع النهائي “يفتقد الجرأة السياسية في ابتكار الحلول” ولا يرقى لتطلعات المواطنين والمقاولات الوطنية.
وأكد الفريق أنه سيواصل “نضاله المؤسساتي لإبراز البديل”، منتقداً ما اعتبره غياب رؤية حكومية قادرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة.