نقابة موظفي التعليم العالي بكلميم تحذر من “احتقان متصاعد” داخل المؤسسة وتلوح بالاحتجاج

 

متابعة : هيام بحراوي

 

حذر المكتب المحلي للنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية بكلميم، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (ك.د.ش)، من تصاعد حالة الاحتقان داخل المؤسسة الجامعية، نتيجة ما وصفه بـ”الخروقات الإدارية والتدبيرية” التي تشهدها في ظل إدارة المدير بالنيابة، معلنا عن استعداده لخوض احتجاجات تصعيدية إذا لم تتدخل رئاسة الجامعة لتصحيح الوضع.

وأوضح المكتب النقابي، في بيان توصل موقع “معكم 24” بنسخة منه ، هذا البيان الذي صدر عقب اجتماع المكتب يوم  الجمعة الماضي، حيث ناقش بقلق الأوضاع التي تعرفها المؤسسة، والتي “تتسم بتوتر متزايد نتيجة انعدام التواصل، وسوء تدبير الموارد البشرية، وغياب الحوار الجاد”، مؤكدا أن النقابة “منحت الإدارة الوقت الكافي لتدارك الاختلالات دون جدوى”.

وسجل البيان مجموعة من “الخروقات الإدارية المتكررة”، أبرزها إقصاء أعضاء المكتب المحلي من عملية التسجيل المرتبطة بالدخول الجامعي لموسم 2025-2026، إضافة إلى تجاوز مصلحة الشؤون الطلابية في الإشراف على التسجيلات، وهو ما اعتبرته النقابة “خرقًا واضحًا للمساطر القانونية الجاري بها العمل داخل مؤسسات التعليم العالي”.

كما أشار البيان إلى “احتكار المعلومة وغياب التواصل مع الموظفين”، حيث اتهم المدير بالنيابة بـ”التهرب من عقد الاجتماعات الدورية الخاصة بالدخول الجامعي ونهاية السنة”، ما تسبب – بحسب المكتب المحلي – في “شلل إداري وتذمر واسع بين الموظفين”.

وفي السياق نفسه، نددت النقابة بـ”اعتماد الإدارة أسلوب التمييز والتهميش بين الموظفين”، عبر توزيع المهام بشكل غير متكافئ، وتكليف بعض الموظفين بمهام ثانوية، مع إقصائهم من مسؤولياتهم الأصلية دون مبررات مهنية واضحة. كما استنكرت “نهج أسلوب التشنج في الحوار” ورفض المدير مناقشة قضايا التعيينات وتوزيع المهام.

وأكد المكتب النقابي أن استمرار هذا الوضع “المشحون والمتكرر” بات يهدد السير العادي للمؤسسة، داعيًا رئاسة الجامعة إلى التدخل الفوري والعاجل لإعادة الأمور إلى نصابها الطبيعي، ووقف ما اعتبره “استهدافًا مباشرًا للموظفين المنخرطين في العمل النقابي”.

كما أعلن المكتب المحلي أنه يحتفظ لنفسه بـ”حق الرد الميداني” من خلال تنظيم محطات نضالية تصعيدية، في حال استمرار تجاهل الإدارة للمطالب “العادلة والمشروعة” للموظفين.

ويأتي هذا التحرك النقابي في سياق يشهد فيه قطاع التعليم العالي المغربي توترا متزايدا بين بعض الإدارات والهيئات النقابية، بسبب قضايا تتعلق بسوء التدبير، وغياب الحوار الاجتماعي، ومطالب تحسين ظروف العمل، ما يعكس حاجة ملحة لإرساء حكامة إدارية رشيدة داخل مؤسسات التعليم العالي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.