منظمة: برامج الحكومة فشلت في تحقيق العمل اللائق وتبذر المال العام

معكم 24

 

بمناسبة اليوم العالمي للعمل اللائق الذي يصادف 7 أكتوبر، وجّهت المنظمة الديمقراطية للشغل انتقادات حادة للحكومة، معتبرة أن مختلف البرامج والسياسات الموجهة للتشغيل فشلت في تحقيق أهدافها، رغم الميزانيات الضخمة التي رُصدت لها، دون أن تُحدث أي أثر إيجابي على واقع سوق الشغل بالمغرب.

وأوضحت المنظمة في بلاغها أن سوق العمل المغربي ما يزال يواجه هشاشة بنيوية تتجلى في غياب الاستقرار المهني، وضعف الأجور، وغلاء المعيشة، إلى جانب تفاقم البطالة وإفلاس عدد من المقاولات، مما أدى إلى ضياع فرص شغل متزايدة.

وانتقدت النقابة فشل برامج حكومية مثل “فرصة” و*“انطلاقة”* و*“أوراش”*، معتبرة أنها “نماذج واضحة لتبذير المال العام دون نتائج ملموسة”، داعية إلى تدخل المجلس الأعلى للحسابات لمحاسبة المسؤولين عن هذا الإخفاق. كما وصفت خارطة الطريق الجديدة للتشغيل 2026 بأنها “مجرد شعارات جوفاء تفتقر إلى رؤية استراتيجية وإرادة سياسية حقيقية”.

وأضاف البلاغ أن تخصيص الحكومة 14 مليار درهم لميزانية التشغيل لعام 2025 وتوسيع البرامج لتشمل غير حاملي الشهادات “لن يُحدث أي تغيير ما دامت المقاربة قائمة على الحلول الترقيعية دون معالجة جذرية لمسببات البطالة”.

وحذّرت المنظمة من أن استمرار هذا الوضع المقلق يُغذي الحراك الاجتماعي السلمي لدى الشباب المغربي، خاصة جيل الألفية (جيل زد)، الذي يسعى لإيصال رسالة قوية بضرورة مراجعة السياسات العمومية في مجالات التعليم، الصحة، والتشغيل، مع محاربة الفساد بكل تجلياته.

واختتمت المنظمة الديمقراطية للشغل بيانها بالدعوة إلى إصلاح شامل لمنظومة الشغل عبر تمكين الشباب، ودعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة، وإدماج الاقتصاد غير المهيكل، مع تفعيل مدونة الشغل، وتعزيز الرقابة والحماية الاجتماعية، ووضع كرامة العامل والعاملة في صلب السياسات العمومية.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.