المنظمة الديمقراطية للصحة تدق ناقوس الخطر بعد تصاعد الاعتداءات على مهنيي الصحة
متابعة : هيام بحراوي
عبرت المنظمة الديمقراطية للصحة، العضو في المنظمة الديمقراطية للشغل، عن قلقها البالغ إزاء تزايد وتيرة الاعتداءات اللفظية والجسدية التي تطال العاملين في القطاع الصحي بمختلف مستشفيات ومراكز المملكة، محذرة من تداعيات هذا الوضع على السلامة الجسدية والنفسية للأطر الصحية، وعلى جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وفي بيان تضامني أصدره المكتب الوطني للمنظمة، استنكرت الهيئة النقابية هذه الاعتداءات المتكررة، والتي اعتبرتها “نتيجة مباشرة للاختلالات التي يعيشها القطاع الصحي، من نقص في الموارد والمستلزمات الأساسية، إلى غياب الحماية القانونية والأمنية للعاملين به”.
وسجل البيان واقعتين حديثتين اعتبرتا مؤشرا خطيرا على تدهور الأوضاع من بينها الاعتداء على الممرض صالح آيت محمد أثناء مزاولته لعمله بقسم المستعجلات بالمستشفى الإقليمي بآسفي، وحادثة مشابهة استهدفت أطرا صحية بالمركز الصحي الواليدية بإقليم سيدي بنور. واعتبرت المنظمة أن هذه الحوادث باتت تتكرر في ظل “محاولات تحميل المهنيين مسؤولية الأزمات البنيوية التي يعاني منها القطاع، في حين تُغفل الجهات المعنية اتخاذ إجراءات لحمايتهم”.
وأمام هذا الوضع، دعا المكتب الوطني للمنظمة إلى تحمل وزارة الصحة مسؤولياتها كاملة، مؤكدا على ضرورة اتخاذ إجراءات قانونية صارمة ضد المعتدين وتوفير الحماية الأمنية داخل المؤسسات العلاجية.
وطالب بفتح تحقيق عاجل بشأن الاعتداءات الأخيرة، وتفعيل دورية الوكيل العام للملك رقم 42س/ر.ن.ع/2021 الصادرة بتاريخ 15 نونبر 2021 وتوفير المستلزمات الطبية الضرورية للأطر الصحية، خاصة في أقسام المستعجلات والمراكز القروية وتحسين ظروف العمل من خلال الحد من الاكتظاظ والنقص الحاد في الموارد البشرية واللوجيستيكية.
وهددت المنظمة بالدخول في أشكال احتجاجية تصعيدية في حال استمرار تجاهل المطالب، مؤكدة أنها “لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما يتعرض له نساء ورجال الصحة من تهديدات ومخاطر يومية”. كما دعت جميع المناضلات والمناضلين عبر ربوع المملكة إلى الاستعداد لمعارك نضالية مرتقبة، سيتم الإعلان عنها لاحقا، دفاعًا عن “حق المواطنين في خدمات صحية عادلة، وحق العاملين في بيئة مهنية آمنة تحفظ كرامتهم وسلامتهم”.
وتأتي هذه التطورات في سياق أزمة مزمنة يعيشها القطاع الصحي العمومي، تتجلى في ضعف البنيات التحتية، ونقص التجهيزات، واختلالات في تدبير الموارد البشرية، وهو ما يجعل مهنيي الصحة في مواجهة مباشرة مع ضغط المواطنين وغضبهم، في غياب آليات واضحة لحمايتهم وضمان كرامتهم المهنية.