إعلاميون مغاربة ينددون باختطاف الصحافي محمد البقالي ويطالبون بتدخل رسمي عاجل
معكم 24
أدانت مجموعة “إعلاميون مغاربة من أجل فلسطين وضد التطبيع” عملية احتجاز الصحافي المغربي محمد البقالي من طرف قوات الاحتلال الإسرائيلي، عقب اعتراض السفينة الإنسانية “حنظلة” في المياه الدولية أثناء توجهها إلى قطاع غزة المحاصر.
وأوضحت المجموعة في بيان لها، أن الصحافي البقالي، مراسل قناة الجزيرة، كان ضمن طاقم السفينة المكلف بتغطية رحلة “حنظلة”، التي نظّمها تحالف أسطول الحرية، إلى جانب نحو 20 متطوعاً من جنسيات مختلفة، بينهم صحافيون وبرلمانيون أوروبيون ونشطاء حقوقيون، بهدف كسر الحصار المستمر على غزة منذ أكثر من 17 سنة، وإيصال مساعدات إنسانية عاجلة إلى سكان القطاع.
وأكد البيان أن مشاركة البقالي تأتي في إطار أداء مهني وإنساني يسلط الضوء على معاناة المدنيين الفلسطينيين جراء الحصار، ويُدين الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها سكان غزة في ظل تعتيم إعلامي مستمر.
وأعلنت المجموعة تضامنها الكامل وغير المشروط مع الصحافي محمد البقالي وكافة من كانوا على متن السفينة “حنظلة”، و مطالبتها العاجلة للدولة المغربية، وخاصة وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، بالتدخل الفوري لحماية أحد مواطنيها والعمل على إطلاق سراحه دون تأخير.
ودعت كافة الزملاء والزميلات، ومختلف النقابات الصحافية والهيئات الحقوقية والسياسية المغربية، إلى التحرك والضغط على كافة المستويات من أجل ضمان سلامة البقالي ورفاقه.
وعبرت عن إدانتها الشديدة لما وصفته بـ”الاختطاف الإجرامي” للسفينة الإنسانية، معتبرة إياه “اعتداءً صارخًا على القانون الدولي وحرية الصحافة”، كما نبهت إلى تكرار هذه الانتهاكات، مشيرة إلى واقعة مشابهة تعرضت لها السفينة “مادلين” في يونيو الماضي.
وفي ختام البيان، جددت المجموعة مطالبتها بإنهاء كافة أشكال التطبيع مع الكيان الإسرائيلي، داعية إلى إغلاق مكتب الاتصال الإسرائيلي في الرباط وطرد بعثته الدبلوماسية والمؤسسات المرتبطة بها، بما فيها الوسائل الإعلامية التي تحاول – حسب نص البيان – “تحقيق اختراق خطير داخل المجتمع المغربي”.
ويأتي هذا الموقف ضمن موجة تضامن متصاعدة في الأوساط الصحافية والحقوقية المغربية، التي تطالب بوضع حد لانتهاكات الاحتلال بحق الإعلاميين والمدنيين، وتدعو إلى موقف رسمي حازم يحمي المواطنين المغاربة المدافعين عن القضايا الإنسانية.