ساكنة أيت بوكماز وأيت امديس تحتج ضد التهميش في مسيرتين احتجاجيتين حاشدتين نحو بني ملال وورزازات

هيام بحراوي

 

عبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان – فرع دمنات،  عن تضامنها المطلق واللامشروط مع مطالب ساكنة أيت بوكماز وأيت امديس، معتبرة أن استمرار تجاهل الملف المطلبي للمنطقتين، واعتماد المقاربة الأمنية بدل الحوار، يشكل “انتهاكا صارخا” للمواثيق الوطنية والدولية لحقوق الإنسان.

و أكدت الجمعية في بيانها تضامنها المطلق واللامشروط مع مطالب ساكنة المنطقتين بأيت بوكماز وايت امديس مطالبة السلطات الإقليمية بفتح حوار جدي وتحقيق جميع المطالب الاجتماعية دون قيد او شرط.

ودعا البيان عامل إقليم أزيلال إلى الجلوس الفوري إلى طاولة الحوار مع الساكنة المتضررة، والعمل على رفع العزلة والتهميش، خصوصا في عدد من المناطق الجبلية مثل أيت بوكماز، أيت امديس، تلكيـت، تكلفت، أيت مليل، تيموليت، وأيت قبلي، التي تعاني من حرمان واضح من أبسط شروط العيش الكريم، بحسب الجمعية.

كما حمل فرع الجمعية السلطات الإقليمية مسؤولية أي تصعيد قد ينتج عن اللجوء إلى الحلول الأمنية بدل الإنصات للمطالب الاجتماعية المشروعة، محذرا من مغبة تجاهل صوت السكان في ظل تصاعد الاحتجاجات بالإقليم.

وطالب البيان مجلس جهة بني ملال خنيفرة بـ”تبني مقاربة تنموية عادلة ومنصفة” تشمل جميع المناطق المهمشة بالجهة، دون تمييز مجالي أو جغرافي.

وأكدت الجمعية عزمها على مواصلة دعمها ومؤازرتها لنضالات الساكنة، ودعت الجهات المعنية إلى الاستجابة الفورية للمطالب الاجتماعية العادلة، لتفادي مزيد من الاحتقان، ولضمان كرامة وحقوق سكان المناطق الجبلية التي ما تزال تعاني من الإقصاء منذ عقود.

يشار أن ساكنة منطقتي أيت بوكماز وأيت امديس، التابعتين لإقليم أزيلال،  خرجت يوم الثلاثاء 8 يوليوز 2025، في مسيرتين احتجاجيتين حاشدتين، الأولى صوب مقر ولاية جهة بني ملال خنيفرة، والثانية في اتجاه عمالة ورزازات، للتنديد بما وصفوه بـ”التهميش والإقصاء الممنهج” الذي تعاني منه المنطقتان، وللمطالبة بفك العزلة وتحقيق مطالب اجتماعية وإنمائية طال انتظارها.

وشارك في هذه المسيرات المئات من المواطنين، بينهم نساء وأطفال، قطعوا عشرات الكيلومترات مشياً على الأقدام عبر التضاريس الوعرة والجبال، في مشهد مؤثر يعكس حجم المعاناة والإصرار على إيصال صوتهم إلى المسؤولين، بعد أن فشلت، وفق تعبيرهم، جميع محاولات الحوار والمراسلات التي وجهوها للسلطات الإقليمية بأزيلال.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.