تحذيرات حقوقية من مخاطر “التغلغل الصهيوني” في شمال إفريقيا
هيام بحراوي
حذر الناشط الحقوقي والمحامي محمد الغلوسي من ما وصفه بـ”خطورة التغلغل الصهيوني” في منطقة شمال إفريقيا، معتبراً أن ذلك يشكل تهديداً حقيقياً للاستقرار السياسي والاجتماعي في المنطقة.
وجاءت هذه التصريحات في تدوينة نشرها الغلوسي، على خلفية أجواء التعبئة الشعبية التي شهدتها ساحة باب دكالة بمدينة مراكش مساء الأربعاء 22 أبريل، حيث عبّر عدد من المشاركين عن مواقفهم الرافضة لما يعتبرونه سياسات توسعية تهدد الأمن والسلم الدوليين.
وأكد الغلوسي في تدوينته على التمييز بين الديانات والمعتقدات، مشدداً على أن “المغاربة يحترمون جميع الأديان، بما في ذلك الديانة اليهودية، ولا يكنّون أي عداء لأتباعها”، معتبراً أن الإشكال، بحسب تعبيره، “مرتبط بمشروع سياسي ذي طابع استعماري”.
وأشار إلى أن هذا المشروع، كما وصفه، “لا يستند إلى مرجعيات قانونية أو حقوقية أو أخلاقية”، متهماً إياه بالسعي إلى “إثارة الفتن وتعميق الانقسامات داخل المجتمعات”.
واستحضر الغلوسي في هذا السياق مواقف الراحل المهدي بن بركة، الذي سبق أن حذّر، وفق التدوينة، من مخاطر الصهيونية وتأثيراتها على حركات التحرر في العالم الثالث.
وتأتي هذه التصريحات في سياق نقاشات متزايدة داخل الأوساط الحقوقية والسياسية في المنطقة حول تداعيات التحولات الجيوسياسية، وانعكاساتها على الأمن الإقليمي، وسط دعوات إلى تعزيز الوعي المجتمعي وصون الاستقرار الداخلي.