حي الفتح بمركز بني يخلف.. واقع مزرٍ وسط الإهمال ونداءات السكان بلا مجيب
معكم 24
يعيش حي الفتح بمركز بني يخلف، عمالة المحمدية، وضعا إنسانيا واجتماعيا صعبا، في ظل تدهور كبير للبنيات التحتية، وغياب الحد الأدنى من الخدمات الأساسية، وهو ما دفع السكان، إلى دق ناقوس الخطر من جديد، ومناشدة السلطات المحلية والإقليمية للتدخل العاجل خصوصا مع استلام العامل الجديد لمهامه في عمالة المحمدية، وأيضا مع الجهود التي تبذل للرقي بعدد من الأحياء في جهة الدار البيضاء سطات استعدادا لمونديال 2030.
وسجل عدد من السكان في شكاواهم حالة “الإهمال والتهميش” التي يقولون يعاني منها حي الفتح، رغم موقعه الاستراتيجي بين العاصمة السياسية الرباط والاقتصادية الدار البيضاء، وعلى بعد مئات الأمتار فقط من قلب مدينة المحمدية، دون أن يستفيد من مؤهلاته أو تتم ترقيته إلى مستوى بلدية، بالرغم من توفره على مقومات عمرانية وبشرية واقتصادية تؤهله ليكون كباقي الأحياء بالمحمدية .
وأبرزت الساكنة، في تصريحات متطابقة، حجم المعاناة اليومية التي يتكبدونها، بفعل تدهور شبكة الطرق التي تحولت إلى مطبات وحفر عميقة، تسببت في أضرار جسيمة للسيارات الخاصة ونقل السلع، ناهيك عن صعوبة التنقل اليومي، خصوصا للمرضى والمتمدرسين. كما أشار المتضررون إلى العزلة التامة التي تعانيها أحياء عديدة بالحي بسبب غياب المسالك والطرق الصالحة للاستعمال، إضافة إلى تأخر كبير في إنجاز مداخل تربط المنطقة بالطريق السيار، مما يعمق مشكل الولوج ويكرس العزلة والهشاشة .
ويعاني الحي كذلك من تراكم النفايات المنزلية بشكل مستمر، بفعل غياب الجمع المنتظم، ما يؤدي إلى انبعاث الروائح الكريهة وانتشار الحشرات، مما يشكل خطرا حقيقيا على صحة السكان، خاصة الأطفال والمسنين.
وفي جانب لا يقل خطورة، لا يزال عدد كبير من أحياء خارج التغطية بشبكة الصرف الصحي، وهو ما يتسبب في تدهور أساسات المباني وانتشار الروائح والبرك المائية الآسنة، فضلا عن التأثيرات الصحية والبيئية الخطيرة.كما تعرف المنطقة انتشارا عشوائيا للباعة المتجولين، وسط غياب أي تنظيم أو بدائل مهيكلة، ما يخلق حالة من الفوضى ويزيد من تدهور المشهد العام للحي الذي أضحى يصنف من البؤر السوداء في مدينة المحمدية بسبب عدم تأهيله و الاعتناء به في ظل غياب فضاءات خضراء ومرافق للترفيه ودور للشباب مما يجعل أبناء الحي عرضة للتسكع والانحراف .
وأكد أحد السكان أن جميع النداءات السابقة التي وجهوها إلى الجهات المسؤولة ظلت دون تفاعل جدي أو حلول ملموسة، رغم خطورة الوضع واتساع رقعة المعاناة، مطالبين بتدخل عاجل من قبل عامل عمالة المحمدية، قصد الاستماع لمطالبهم وتنزيل مشاريع تنموية ترفع الحيف عن الساكنة وتعيد الاعتبار لحي الفتح ولساكنته التي تتجرع المعاناة في صمت.