مهرجان إنزكان السينمائي: انطلاقة واعدة لتكريس الإبداع الأمازيغي والانفتاح الثقافي

متابعة رضوان الصاوي

شهدت مدينة إنزكان، في الفترة الممتدة من 29 إلى 31 ماي الجاري، تنظيم الدورة الأولى من مهرجان إنزكان للفيلم، في تظاهرة ثقافية وفنية كبرى نظمتها جمعية فنون سوس للثقافة والإبداع، تحت إشراف عمالة إنزكان أيت ملول، وبتنسيق مع الجماعة الترابية لإنزكان، وبدعم من جهة سوس ماسة والمجلس الإقليمي لإنزكان أيت ملول، ومساهمة عدد من الفاعلين الاقتصاديين المحليين.

ويعد هذا المهرجان، في دورته التأسيسية، مناسبة لتثمين الإبداع السينمائي الأمازيغي، وخلق فضاء فني يربط المحلي بالوطني والدولي، مما يعزز موقع إنزكان كمدينة ذات عمق ثقافي وفني وكمهد لأسماء بارزة في المشهد السينمائي الأمازيغي.

برنامج غني وتفاعل جماهيري لافت

عرفت التظاهرة برمجة فنية متنوعة، تضمنت عروضًا لأفلام محلية ودولية، وندوات فكرية تناولت قضايا الفن السابع، بالإضافة إلى ورشات تكوينية في مجالات التمثيل، الإخراج، كتابة السيناريو، والتقنيات السمعية البصرية، موجهة أساسًا للشباب والمهتمين.

كما كان جمهور المهرجان على موعد مع لقاءات مفتوحة مع مبدعين ومهنيين في المجال السينمائي، إلى جانب حضور شخصيات بارزة من مخرجين، ممثلين، نقاد، كتاب سيناريو، ومنابر إعلامية محلية ووطنية ودولية.

إنزكان… مدينة تحتفي بالإبداع وتعانق العالمية

ووفقًا للمجلس الجماعي لإنزكان، فإن هذه التظاهرة تندرج في إطار رؤية شاملة لجعل المدينة منصة وطنية للفنون، وجسرًا للانفتاح الثقافي، حيث أكد المنظمون أن الدورة الأولى من المهرجان حققت أهدافها بشكل يفوق التوقعات، سواء من حيث التنظيم، أو التفاعل، أو قيمة الضيوف المشاركين.

وقد خُصّصت لحظة تكريمية لعدد من الأسماء اللامعة في السينما الوطنية والأمازيغية، اعترافًا بعطاءاتهم في تطوير الفن السابع.

خطوة أولى في مسار واعد

أكد الحاضرون أن مهرجان إنزكان السينمائي يشكل إضافة نوعية للخريطة الثقافية بالمغرب، وأنه يحمل بوادر واعدة لجعل المدينة محطة سنوية تحتضن الملتقيات الكبرى في مجالات السينما، الموسيقى، والفنون الشعبية، بما يعزز دينامية ثقافية دائمة بالمنطقة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.