ائتلاف حقوقي يراسل الأمم المتحدة بسبب حرمان جمعيات من وصل الإيداع

متابعة: عادل منيف

أعلن الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان عن استنكاره لـ”استمرار امتناع عدد من مصالح السلطات الإدارية عن تسليم وصولات الإيداع القانونية لعدد من الجمعيات والهيئات السياسة والنقابية”، مؤكدا أن هذا القرار هو “إخلال واضح بالمقتضيات الدستورية”، و”انتهاك صريح للالتزامات الدولية في مجال حماية حرية تأسيس الجمعيات”.

وأبرز الائتلاف الحقوقي، الذي يضم عددا كبيرا من الجمعيات والهيئات الحقوقية، أن مجموعة من الجمعيات الأعضاء فيه (العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، والهيئة المغربية لحقوق الإنسان، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان) “لم تتوصل بوصل إيداع تجديد أجهزتها، سواء الوطنية أو الجهوية والمحلية، منذ شهور بل سنوات، رغم احترامها التام للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل”، لافتا الانتباه إلى أن ذلك “يعكس طابعا ممنهجا لهذا الشطط الواضح في استعمال السلطة، وتحقيرا لأحكام القضاء الصادرة لصالح الهيئات المتضررة، ومؤشرا على وجود سياسة غير معلنة تستهدف الفعل الحقوقي المستقل”.

وطالب الائتلاف رئيس الحكومة بـ”فتح تحقيق مستقل وعاجل في هذه التجاوزات الإدارية، التي تمس الحقوق والحريات، وترتيب الإجراءات القانونية اللازمة”. كما أعلن أنه سيشرع في سلسلة من “المبادرات التصعيدية” لفضح هذه الممارسات، ضمنها “إطلاق عريضة وطنية للتنديد بسياسات منع الوصل الإداري، والتضامن مع ضحايا هذا المنع”، ومراسلة المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، ورئيسي غرفتي البرلمان، وممثلي الفرق البرلمانية، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان من أجل “التحرك العاجل لإنهاء هذه التجاوزات التي تروم تكميم الأفواه ومصادرة الحريات”، فضلا عن مراسلة المقررة الأممية الخاصة بالحق في حرية التنظيم والتجمع السلمي رسميا، ودعوتها لزيارة ميدانية للمغرب للوقوف على الانتهاكات، التي تتعرض لها عدد من الجمعيات الحقوقية، لافتا الانتباه إلى أن ذلك “لا يخدم مصلحة الوطن ولا صورة المغرب دولياً”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.