مجلس النواب يصادق بالأغلبية على مشروع قانون المسطرة الجنائية
معكم 24
صادق مجلس النواب، الثلاثاء، في جلسة تشريعية بالأغلبية على مشروع قانون المسطرة الجنائية رقم 03.23 برمته، بحضور وزير العدل عبد اللطيف وهبي.
وحظي مشروع القانون، الذي استغرقت مناقشة تعديلاته زهاء 8 ساعات، بتأييد 130 نائبا برلمانيا ومعارضة 40 نائبا، دون امتناع أي نائب عن التصويت.
وكان وهبي أكد في كلمة تقديمية أن مشروع قانون المسطرة الجنائية رقم 03.23 يعد محطة نوعية واستثنائية في مسار تحديث المنظومة الجنائية الوطنية.
وأبرز أن هذا النص التشريعي يواكب المستجدات الدستورية والالتزامات الدولية للمملكة، ويكرس توازنا دقيقا بين حماية الأمن العام وضمان الحقوق والحريات الفردية.
وأشار إلى أنه تم التفاعل إيجابا مع جزء مهم من التعديلات التي تقدم بها النواب البرلمانيون خلال مناقشة هذا النص بلجنة العدل والتشريع، والتي بلغت في مجموعها 1384 تعديلا، فيما لم تتم الاستجابة لباقي المقترحات “التي كان جزءا كبيرا منها مرتبطا باقتراحات الصياغة أو تعديلات في المضمون تخالف المحددات الأساسية التي بني عليها النص، سواء فيما يرتبط بمرجعيات الإصلاح أو لمبررات تقنية قانونية محضة، أو بالنظر إلى ما قد يتطلبه تنفيذ البعض منها إلى إمكانيات بشرية ومادية ضخمة”.
وسجل أن هذا النص يأتي استجابة لحاجة ملحة لتحديث القواعد الإجرائية الجنائية، معتبرا أن الأمر “لا يتعلق بقانون عادي، بل بدستور للعدالة الجنائية، لما يتضمنه من آليات لحماية حقوق المتقاضين، وتعزيز دور الدفاع، وضمان شروط المحاكمة العادلة، وتقوية آليات مكافحة الجريمة، بما في ذلك الجريمة المنظمة والجرائم المستجدة”.
واستعرض الوزير، في هذا السياق، أبرز المستجدات التي جاء بها نص القانون، والمتعلقة أساسا بتعزيز الضمانات القانونية خلال التحقيق الإعدادي، وتكريس مبدأ قرينة البراءة، وعدم اعتبار الصمت اعترافا ضمنيا، وحماية ضحايا الاتجار بالبشر وفق المعايير الدولية، وتوسيع مجالات استعمال الوسائل الرقمية في المسطرة الجنائية، والحد من حالات الاعتقال الاحتياطي وترشيد اللجوء إليه، وكذا تحسين آليات الإفراج وإعادة الإدماج من خلال تسهيل رد الاعتبار وإجراءات الأداء والغرامات.
وأبرز أن هذا المشروع يتكامل مع باقي النصوص الإصلاحية التي باشرتها الوزارة، على غرار القانون المتعلق بالعقوبات البديلة وتنظيم المؤسسات السجنية، في إطار تصور شامل يهدف إلى عصرنة العدالة الجنائية بالمغرب.