وهبي يتعرض لانتقادات البرلمانيين بسبب تقييده دور الجمعيات في التبليغ عن قضايا الفساد

متابعة: عادل منيف

تعرض وزير العدل عبد اللطيف وهبي، خلال الجلسة التشريعية التي عقدت اليوم الثلاثاء بمجلس النواب لتقديم مشروع  قانون المسطرة الجنائية، لانتقادات عدد من النواب البرلمانيين بشأن  إقصاء جمعيات المجتمع المدني وتقييد دورها بخصوص تقديم الشكايات في قضايا الفساد.

وفي هذا الصدد  قالت النائبة البرلمانية فاطمة التامني عن فيدرالية اليسار،  في مداخلتها خلال المناقشة العامة للمشروع،  إن منع الجمعيات من ممارسة دورها المنصوص عليه دستوريا يعتبر تقويضا لدور الرقابة الاجتماعية، ونكوصا عن مقتضيات الفصل 12 من الدستور.

فيما أكدت النائبة البرلمانية نبيلة منيب عن الحزب الاشتراكي الموحد  أن تضييق مشروع  قانون المسطرة الجنائية على جمعيات المجتمع المدني يعد ردة حقوقية وضربا للدستور وللاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب.

بدوره انتقد فريق التقدم والاشتراكية التضييق على دور المجتمع المدني بخصوص تقديم الشكايات في ملفات الفساد، مشيرا إلى وجود “ردود فعل متشنجة تجاهه، والتضييق عليه في مساهمته وحقه في التبليغ عن قضايا المال العام بحرية في إطار احترام الدستور”.

وأجمعت عدد من المداخلات على أن التبرير الذي يقدمه وزير العدل بخصوص تورط عدد من الجمعيات في ممارسة الابتزاز غير كاف لحرمان كل الجمعيات من ممارسها حقها الدستوري. وقال فريق التقدم والاشتراكية: “نتفهم أن بعض الهواجس المرتبطة بالابتزاز المتخفي وراء الغطاء الجمعوي دافع معقول للضبط التشريعي، غير أن ذلك كان يحتاج إلى اجتهاد تشريعي، وليس اعتماد الحلول السهلة وغير السوية المتمثلة في إقرار عقاب جماعي لجمعيات المجتمع المدني جميعها”، مضيفا أن “الممارسات غير السليمة للبعض لا ينبغي أن تكون مبررا لحرمان كافة الجمعيات الجادة والمواطنة من المساهمة في الكشف عن القضايا التي تهم تدبير المال العام وتقديم شكايات بشأنها”.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.