المغربي رشيد اليزمي يحصل على براءة اختراع أمريكية لابتكار يكشف مبكرًا أعطال البطاريات
متابعة : هيام بحراوي
أعلن العالم المغربي البروفيسور رشيد اليزمي عن حصوله على براءة اختراع جديدة من قبل مكتب براءات الاختراع والعلامات التجارية في الولايات المتحدة (USPTO)، وذلك عن ابتكار تقني متقدم يرمي إلى الكشف المبكر عن القصر الداخلي في البطاريات، وهو السبب الرئيسي وراء ظاهرة “الانفلات الحراري” التي قد تؤدي إلى حرائق أو انفجارات مدمرة في الأجهزة التي تعمل بالبطاريات، مثل الهواتف الذكية، السيارات الكهربائية، والطائرات المُسيرة.
ويُعتبر هذا الإنجاز العلمي خطوة رائدة في تحسين سلامة استخدام البطاريات، خاصة مع التوسع الكبير في الاعتماد على الطاقة الكهربائية في وسائل النقل والتقنيات الحديثة. الابتكار الجديد يمكّن من رصد الخلل قبل وقوع الكارثة، ما يفتح آفاقًا واسعة لتطوير أنظمة حماية أكثر فاعلية في المستقبل.
ويُعرف رشيد اليزمي عالميًا بأنه أحد أبرز المساهمين في تطوير بطاريات الليثيوم أيون، حيث يعود له الفضل في إدخال أنود الغرافيت ضمن تصميم هذه البطاريات، وهو ما ساهم في إحداث ثورة في مجال تخزين الطاقة منذ ثمانينيات القرن الماضي.
ويواصل اليزمي، من خلال أبحاثه واختراعاته، الإسهام في تقدم العلم والتكنولوجيا، مؤكداً مكانة الكفاءات المغربية في المحافل الدولية.
يذكر أن رشيد اليزمي هو عالم ومهندس ومخترع مغربي بارز، وُلد عام 1953 في مدينة فاس. و يُعتبر من الرواد العالميين في مجال تكنولوجيا البطاريات، ويُلقب بـ”أبو البطارية” نظرًا لإسهاماته الحاسمة في تطوير بطاريات الليثيوم أيون القابلة للشحن.
ومن أبرز إنجازاته العلمية
اختراع أنود الغرافيت في أواخر سبعينيات القرن الماضي، حيث اخترع اليزمي “أنود الغرافيت” (القطب السالب) الذي مكّن من تطوير بطاريات الليثيوم أيون القابلة للشحن، والتي تُستخدم اليوم في معظم الأجهزة الإلكترونية مثل الهواتف الذكية والحواسيب المحمولة والسيارات الكهربائية.
و يمتلك اليزمي أكثر من 200 براءة اختراع في مجال تكنولوجيا البطاريات، ونشر أكثر من 250 بحثًا علميًا، مما يعكس تأثيره الكبير في هذا المجال.
وقد حصل اليزمي، على جوائز علمية مرموقة، منها جائزة “تشارلز ستارك درابر” من الأكاديمية الوطنية الأمريكية للهندسة عام 2014، تقديرًا لإسهاماته في تطوير بطاريات الليثيوم أيون.
و حصل اليزمي على درجة الدكتوراه في الكيمياء الكهربائية من معهد غرونوبل للتكنولوجيا بفرنسا، وبدأ مسيرته البحثية في المركز الوطني للبحث العلمي (CNRS) في فرنسا. كما عمل كأستاذ زائر في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا (Caltech) بين عامي 2000 و2010، ومنذ عام 2010 يشغل منصب أستاذ زائر في جامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة.
في السنوات الأخيرة، أعلن اليزمي عن ابتكار تقنية جديدة تسمح بشحن بطاريات الأجهزة الإلكترونية والسيارات الكهربائية في وقت قياسي لا يتجاوز خمس دقائق، مما يُعد تقدمًا كبيرًا في مجال تكنولوجيا البطاريات.
رشيد اليزمي يُعد مثالًا حيًا على الكفاءة المغربية في مجال البحث العلمي والتكنولوجي، ويواصل إسهاماته في تطوير حلول مبتكرة تعزز من سلامة وكفاءة استخدام البطاريات في مختلف التطبيقات.